جاك لانغ مرشّح فرنسا لإدارة معهد العالم العربي

عرض يلغي الرئاسة المزدوجة

باريس - عرضت السلطات الفرنسية على الدول العربية وزير الثقافة الاشتراكي الاسبق جاك لانغ (73 سنة) لادارة معهد العالم العربي في باريس، كما اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب لاليو.

وقال المتحدت للصحافيين ان "السلطات الفرنسية قررت ان تعرض على شركائها من الدول العربية تولي جاك لانغ رئاسة المجلس الاعلى للمعهد ومجلس ادارته".

واضاف ان "السلطات الفرنسية ترغب في تمكين معهد العالم العربي من متابعة وتوسيع مهامه التي تقدم مساهمة كبيرة في التعرف على العالم العربي وفي المبادلات بينه وبين فرنسا".

وبهذا العرض تلغي الحكومة الفرنسية الرئاسة المزدوجة لمعهد العالم العربي التي تعرضت للنقد في تقرير اخير لديوان المحاسبة، وهي الهيئة التي تراقب النفقات العامة.

وبعد ان تقر الدول الاعضاء في مجلس ادارة المعهد هذا الاختيار، سيخلف لانغ رئيس "المجلس الاعلى" رينو موزلييه النائب السابق عن الاتحاد من اجل حركة شعبية (يمين)، وايضا رئيس مجلس الادارة برونو لوفالوا المفتش السابق في التعليم الوطني.

وكان وزير الخارجية لوران فابيوس قد اخطر، بعد توليه منصبه بقليل، رينو موزلييه بانتهاء عمله في نهاية 2012 واشار الى عزمه على اصلاح ادارة المعهد.

وتسلم موزلييه رئاسة المعهد في ايلول/سبتمبر 2011، بناء على اقتراح من الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي. ولم يزاول عمليا مهامه سوى لعام واحد.

وتم تفسير قرار تجميد موزلييه بأنه كان مقربا من الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، وبفوز الاشتراكيين في الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة فانه تم استبدال الكثير من الشخصيات التي تتولى مناصب هامة من منطلق التداول.

وكان جاك لانغ وزيرا للثقافة من 1981 الى 1986 ثم من 1988 الى 1993 حيث اضاف التعليم الى مهامه بين 1991 و1993 قبل ان يتولى التعليم فقط بين 2000 و2002.

وفي حزيران/يونيو فشل في الاحتفاظ بمقعده البرلماني في لي فوج (شرق).

ويعتبر منصب مدير العالم العربي بباريس منصبا مرغوبا فيه بشدة من كبار الشخصيات الفرنسية.

وكان اسم سيغولين روايال شريكة حياة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السابقة والمرشحة السابقة لرئاسة الجمهورية (2007)، قد طرح سابقا لادارة معهد العالم العربي بعد فشلها في الحصول على مقعد في الجمعية الوطنية وتولي رئاستها. الا انها ابدت عدم اهتمامها بقيادة المعهد.

ومعهد العالم العربي مؤسسة تخضع للقانون الفرنسي وهدفها ثقافي. ويختار الرئيس الفرنسي رئيسها.

ويعمل في المعهد المطل على نهر السين في باريس 140 موظفا وتبلغ ميزانيته السنوية 24 مليون يورو، تدفع فرنسا نصفها والنصف الاخر الدول العربية الـ22 الاعضاء في مجلس ادارته.

وفي تقريره الذي نشر ملخص له في كانون الاول/ديسمبر 2012، اعترف ديوان المحاسبة بـ"جهود اصلاح مالي حقيقية" منذ اخر عملية مراقبة العام 2007. الا انه اشار الى استمرار وجود خلل وظيفي وخاصة في الادارة وبرمجة الانشطة والادارة المالية والبشرية.

ورد انذاك رئيس مجلس الادارة برونو لوفالوا على هذه الإشارة بأن هذا التقرير "غير مواكب للواقع على الإطلاق"، مؤكدا "لم نعد في هذا الوضع" منذ وقت طويل.

وواجه المعهد الثقافي، الخاضع للقانون الفرنسي، والذي يجمع فرنسا والدول الاعضاء في جامعة الدول العربية، ازمة مالية طويلة مع عدم تسديد بعض الدول العربية مساهماتها.

واعتمد نظام تمويل جديدا بدءا من عام 1996، لكن تطلب الامر نحو عشر سنين لكي تنتظم الامور المالية للمعهد.