يوتيوب ضد حقوق الإنسان!

مسموح استخدام صور الضحايا للترفيه فقط!

بيروت - انتقد المرصد السوري لحقوق الانسان اقدام ادارة موقع "يوتيوب" الالكتروني لبث الاشرطة المصورة، على اغلاق قناته الخاصة للمرة الثانية خلال شهرين، بحسب ما جاء في بيان اصدره الاحد.

وقال المرصد انه يواجه "منذ فترة صعوبات في التعامل مع موقع يوتيوب بسبب اختلاف التفسير الخاص بقضايا تتعلق بنشر فيديوهات مثيرة للجدل" تتعلق بانتهاكات حقوق الانسان في سوريا، مشيرا الى هذه الصعوبات "وصلت الى درجة قيام ادارة الموقع باغلاق قناة المرصد للمرة الثانية خلال شهرين".

واشار الى ان الادارة "ادعت بان المرصد انتهك سياستها ونشر مقاطع تثير الخوف او الرعب والاشمئزاز"، معتبرا ان "ما يساهم في تفاقم الامور اكثر هو عدم ادراك ادارة يوتيوب" اهمية هذه الاشرطة في "نشر حقائق ما يجري على الارض في سوريا".

وذكر بان من "البنود الاساسية" في سياسة يوتيوب هو السماح بنشر الفيديوهات اذا كان الغرض منها "حماية حقوق الانسان"، مشيرا الى ان "نشر مقاطع القتل والتعذيب على قناة المرصد (ما هو) الا لفضح ممارسات النظام السوري وانتهاكات حقوق الانسان في سوريا".

واكد المرصد انه "لم ينتهك سياسة الموقع في ما يتعلق بإثارة الفزع او الخوف"، لا سيما ان "جهات اخرى تنشر ما هو ابشع بكثير"، مؤكدا انه يحرص على الاشارة الى الفئة العمرية التي يمكنها مشاهدة الاشرطة.

ونشر المرصد في الفترة الاخيرة اشرطة مصورة يقول انها تظهر ازدياد انتهاك حقوق الانسان من القوات النظامية والمقاتلين المعارضين على السواء في النزاع السوري المستمر منذ 21 شهرا.

وعرض قبل يومين فيلما يظهر جنودا من القوات النظامية يقومون بتعذيب جريحين من المقاتلين المعارضين وصولا الى حد بتر اعضائهما التناسلية، مشيرا الى ان الشريط وصل اليه بعد تسريبه من هاتف احد الجنود النظاميين بعد مقتله في حماة (وسط).

كما عرض قبل ايام شريطا يظهر جنودا نظاميين يقومون بتعذيب معتقلين بالسلاح الابيض وصولا الى تركهما ينزفان حتى الموت، ورمي حجارة على جثتيهما ليظهر وكانهما قضيا تحت الانقاض.

وقام المرصد في وقت سابق بعرض شريط يظهر مقاتلين معارضين وهم يسيئون معاملة ويطلقون الرصاص على جنود من القوات النظامية بعد اسرهم.

وطالب المرصد موقع يوتيوب "باعادة فتح القناتين فورا ودون اي تأخير".

ويتخذ المرصد من بريطانيا مقرا له، ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في مختلف المناطق السورية، للحصول على معلوماته.