أمين اللجنة الانتخابية المصرية يعتذر عن الإشراف على الاستفتاء

ماذا لو تأتي انسحابات اخرى؟

القاهرة - اعتذر زغلول البلشي الامين العام للجنة العليا للانتخابات في مصر الاربعاء عن الاشراف على المرحلة الثانية من الاستفتاء على مشروع دستور مثير للجدل، بحسب ما اعلنت وسائل اعلام محلية.

وقالت قناة "النيل" الاخبارية المملوكة للدولة ان "البلشي يعتذر عن عدم الاستمرار في الاشراف على الاستفتاء على الدستور لظروف صحية".

وكانت وسائل الاعلام المحلية تداولت في اليومين الاخيرين انباء متضاربة عن اعتذار البلشي عن الاشراف على المرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور واشير الى خضوعه لعملية جراحية.

ويترأس اللجنة العليا للانتخابات اسماعيل حمدي.

ويتساءل مراقبون ماذا لو تأتي على إعلانات لإنسحابات اخرى في اللجنة؟ ومالذي سيفعله مرسي حينئذ ليستمر في بحثه عن مشروعية لدستور يقول عدد كبير من المصريين إنه صيغ وفقا لإرادة إخوانية صرفة؟

ويرى معارضون للاستفتاء أن هذا الانسحاب لمسؤول بارز من اللجنة التي أرادها مرسي عونا له على شق كبير من القضاة المضربين، ومهما كانت دوافعه فهو يزيد من الضغوط الهائلة التي يفرضها الشارع المصري على الإخوان ورئيسهم مرسي.

كما يخدم حرص المعارضين وإصرارهم على الوصول باحتجاجاتهم الى إسقاط كل المشاريع الإخوانية التي تسعى لتكريس استبداد سياسي جديد في مصر.

في الاثناء دعت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة الاربعاء الناخب المصري "الى مواصلة معركته و التصويت بـ\'لا\' في المرحلة الثانية من الاستفتاء على مشروع الدستور يوم السبت المقبل، والنزول بكثافة الى لجان الاستفتاء، والاصرار على التصويت، رجالا ونساء، وفضح اي محاولات لتزوير ارادتهم".

واعتبرت الجبهة في بيان "ان التصويت بـ\'لا\'، انما هو موقف في مواجهة محاولات جماعة الاخوان للاستحواذ على الوطن والهيمنة على مقدراته".

واضافت "ان جبهة الانقاذ التي سبق ان رفضت مشروع الدستور الذي يعصف بحقوق المصريين وحرياتهم، خاضت معركة التصويت على الاستفتاء، رغم تيقنها من حدوث انتهاكات واسعة في غياب اشراف قضائي كامل".

من جهة اخرى، اعلن مجلس ادارة نادي مستشاري هيئة النيابة الادارية الاربعاء رفضه الاشراف على المرحلة الثانية من الاستفتاء على مشروع الدستور السبت المقبل.

وقال عبد الله قنديل رئيس النادي في بيان ان قضاة النيابة الادارية لن يشاركوا الا اذا توفرت ثلاثة شروط اهمها "فك الحصار المفروض على المحكمة الدستورية" وايضا "ازالة كافة آثار العدوان على السلطة القضائية، وان تكون عملية الاشراف من كافة الهيئات والجهات القضائية".

اما مجلس ادارة نادي مستشاري هيئة قضايا الدولة فقد اعلن ان "قرار اشتراك اعضاء الهيئة من عدمه في الاشراف على استفتاء الدستور في مرحلته الثانية، متروك لرغبة كل عضو من مستشاري الهيئة وفقا لقناعته".

وطالب رئيس مجلس ادارة النادي محمد محمود طه في بيان الرئيس محمد مرسي بـ"الاضطلاع بدوره واتخاذ اللازم نحو فك حصار المحكمة الدستورية العليا حفاظا على استقلال وهيبة القضاء".

يذكر ان نادي قضاة مصر الذي يعتبر الاكثر تمثيلا للقضاة اعلن منذ الاسبوع الماضي عدم اشرافه على الاستفتاء احتجاجا على "الاعتداء على السلطة القضائية".

وكانت مقاطعة القضاة دفعت اللجنة الانتخابية الى تنظيم الاستفتاء على الدستور على مرحلتين.

واكدت اللجنة ان لديها ما يكفي من القضاة للاشراف على نحو سبعة آلاف مكتب اقتراع في الجولة الثانية.

ويفرض القانون المصري "الاشراف القضائي" على الاقتراع.

في الاثناء قررت الحكومة المصرية اعتبار السبت المقبل يوم عطلة رسمية في القطاع العام.

واشارت نتائج غير رسمية الى تقدم "النعم" باكثر من 56 بالمئة مقابل 43 بالمئة لـ"لا" في الجولة الاولى من الاستفتاء السبت الماضي التي شملت عشر محافظات تضم نحو نصف عدد الناخبين.

وتنظم الجولة الثانية السبت المقبل وتشمل 17 محافظة تضم نحو النصف الثاني من الناخبين المسجلين.

ويزيد عدد الناخبين المسجلين في مصر عن 51 مليون ناخب.