هل يسقط عاشق السكريات في هاوية الادمان؟

السكر يرقى الى مرتبة الكوكايين

باريس - توصل باحثون فرنسيون إلى استنتاج مفاده أن تناول السكريات يرقى الى مرتبة ادمان النيكوتين والكوكايين والكحول.

وعرض الباحثون على فئران التجارب الاختيار بين المياه المحلاة بالسكر والمياه المخلوطة بالكوكايين، فتبين ان نسبة 94 في المائة من الفئران تناولت الخيار الحلو.

وكشف اختبار آخر أنه حتى الفئران التي اعتادت على الكوكايين تحولت إلى السكر بمجرد اتاحة فرصة الاختيار لها.

وعلى الطرف المقابل يرى "فالك كيفر"، وهو أستاذ بجامعة مدينة مانهايم الألمانية ومتخصص في الإدمان، انه"لا يوجد شيء اسمه إدمان السكر".

ويرى "كيفر" إن الرغبة في تناول الطعام لا يمكن أن تعادل إدمان الهيروين، على الرغم من أن كل من السكر والهيروين يعملان على نفس الجزء من المخ ألا وهو نظام المكافأة.

وأشارت دراسة أردنية حديثة أن إعطاء الطفل بعض قطرات من أي مشروب محلي بالسكر قد يساعد في تهدئة الشعور بالألم عند الوخز بالإبر للتحصينات أو لأخذ عينة دم للتحليل.

ويعتبر شرب عصير الفاكهة الطازجة مفيد لصحة الصغار حيث يحتوي على عناصر غذائية طبيعية مثل السكريات(الغلوكوز والفركتوز) والفيتامينات وهو قليل الصوديوم وخالي من الدهنيات.

من جهة اخرى، افادت دراسة نشرت في الجريدة الأميركية للتغذية الإكلينيكية ان استهلاك الأطفال لمشروبات الصودا غير المحلاة ارتفع مرتين أكثر من العقد الماضي، كما زاد استهلاك البالغين من هذه المشروبات بمقدار 25%.

وتحتوي العلبة الواحدة من المشروبات الغازية على ما يعادل 10 ملاعق سكر كافية لتدمير فيتامين "ب" والذي يؤدي نقصه إلى سوء الهضم وضعف البنية والاضطرابات العصبية والصداع والأرق والكآبة والتشنجات العضلية.

ووجدت الدراسة التي أجريت على 60 ألف حامل في الدنمارك أن النساء اللاتي شربن المشروبات الغازية المحلاة صناعياً بكمية مرة واحدة كل يوم تعرضن للولادة المبكرة في الأسبوع الـ37 بنسبة 38%، أما النساء اللاتي شربن بكمية أربع مرات في اليوم تعرضن للولادة المبكرة بنسبة 78%.

وأوضح الباحثون من معهد "ستيتنز سيروم" في كوبنهاجن أن المحليات الاصطناعية "وهي مواد تقدم حلاوة السكر من دون التعرض لإضافة السعرات الحرارية" تقوم بالانقسام في الجسم إلى مواد كيميائية مما تحدث تغييرات في الرحم.

وأكدت الدكتورة شيلي مكجواير متحدثة باسم الجمعية الأميركية للتغذية أن نتائج هذه الدراسة مهمة جداً من ناحية منع الولادات المبكرة.