مهرجان الموسيقى الأندلسية يحط رحاله بتونس

عودة الى زمن الفن الاصيل

تونس - تنظّم جمعية الشباب للموسيقى العربية بالمنستير التونسية، المهرجان الدولي للموسيقى الأندلسية والذي يلتئم يومي 21 و22 ديسمبر/كانون الاول.

والموسيقى الأندلسية مصطلح يطلق على الموسيقى الكلاسيكية بدول المغرب العربي بقسميه الدنيوي والديني المتصل بمدائح الطرق الصوفية.

ونشأت الموسيقى في الأندلس وارتبطت بالمدائح ولا تتقيد في الصياغة بالأوزان والقوافي ولم يمتد هذا اللون إلى مصر وبلاد الشام واستقر ببلاد المغرب العربي.

وتعتبر النوبة أهم قالب في الموسيقى الأندلسية بالاضافة الى المورث الغنائي بنصوصه الأدبية وأوزانه الإيقاعية ومقاماته الموسيقية التي ورثتها بلدان الشمال الأفريقي عن الأندلس وطورتها وهذبتها.

وتتكون مادتها النظمية من الشعر والموشحات والأزجال والدوبيت والقوما مع ما أضيف لها من إضافات لحنية أو نظمية محلية جمعت بينها دائرة النغم والإيقاع وما استعاروه من نصوص والحان مشرقية.

وتشارك في المهرجان فرق من المغرب والجزائر وإسبانيا إضافة لتونس البلد المنظم.

وتنطلق التظاهرة بتدشين معرض يقدم مسيرة جمعية الشباب للموسيقى العربية ومسيرة الفقيد بشير حرزالله الرئيس السابق للجمعية والذي تحمل الدورة الأولى اسمه.

ثمّ يتمّ تقديم عرض موسيقي مشترك بين جمعية الشباب وجمعية هوّاة الموسيقى الأندلسية بالمغرب، وتقدم الفرقة المغربية عرضا خاصا بها وفقا لوكالة بناء النيوز الخاصة.

ويتضمّن اليوم الثاني محاضرة علمية حول "الموسيقى الأندلسية "جدلية المحافظة والاندثار" وعرض موسيقي لمجموعة الفردوس من إسبانيا يليه عرض لجمعية دار الغرناطية من الجزائر، وسيتمّ تكريم الوفد والجمعيات المشاركة.

وتعتبر جمعية الشباب للموسيقى العربية بمحافظة المنستير من اعرق الفرق الموسيقيةحيث تأسست على يد ثلّة من أبناء الجهة، جمعت بينهم الهواية وتقاسموا عشقهم للموسيقى.

وقدمت خلال أكثر من أربعين عاما من مسيرتها إضافات هامة للمشهد الموسيقي التونسي خاصة فيما يتعلّق بحماية التراث الفني وتلقينه للأجيال الجديدة.

ونالت الفرقة عددا هامّا من الجوائز سواء في تونس أو خارجها، كما مثّلت وطنها في عديد الدول العربية والأوروبية وروسيا.