روسيا ترسل سفنا حربية تحسّبا لإجلاء رعاياها من سوريا

هل يتخلى الكريملين عن آخر حلفائه؟

موسكو - قال مصدر في جيش البحر الروسي الثلاثاء إن موسكو أرسلت سفنا حربية للبحر المتوسط تحسبا لاحتمال اضطرارها لإجلاء رعاياها من سوريا التي يشتد فيها نزاع يتحول من يوم إلى آخر إلى حرب اهلية مدمرة.

وأضاف المصدر أن مجموعة من خمس سفن من بينها سفينتان هجوميتان وسفينة صهريج وسفينة مرافقة غادرت ميناء في بحر البلطيق الإثنين في أوضح علامة على أن روسيا تقوم باستعدادات مؤكدة لإجلاء محتمل لرعاياها.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية ان سفينة ياروسلاف مودري الدورية وسفينتي الانزال كاليننغراد والكسندر شابالين وسفينة اس بي-921 القاطرة وسفينة التموين لينا، ابحرت من بحر البلطيق الى المتوسط وقد تبقى هناك لفترة غير محددة.

وذكر مصدر في الوزارة ان هذه السفن ستحل مكان اسطول اخر تقوده السفينة الطراد موسكفا التي ارسلت الى المنطقة من البحر الاسود في تشرين الثاني/نوفمبر.

ولم توضح الوزارة ما اذا كانت السفن سترسو في ميناء طرطوس السوري (200 كلم شمال غرب دمشق) حيث تنشر روسيا حليفة سوريا منذ العهد السوفياتي، قاعدة تموين ودعم تقني.

ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن مصدر في قاعدة البلطيق البحرية قوله ان الاسطول ارسل الى المتوسط "لمشاركة محتملة في اجلاء مواطنين روس" من سوريا.

وأضافت الوكالة عن المصدر قوله "إنها (السفن) تتجه إلى الساحل السوري للمساعدة في أي عملية إجلاء للمواطنين الروس.. جرت استعدادات نشرها بشكل عاجل وبالغ السرية".

ويقول مراقبون إن هذه الاحتياطات الروسية ربما تحيل إلى أن موسكو أصبحت مقتنعة أكثر من أي وقت مضى بأن نظام بشار الأسد ربما اصبح آيلا إلى الانهيار في وقت قريب، أو على الأقل لم تعد تملك معطيات مؤكدة على قدرته على الصمود إلى النهاية.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف، قال الأسبوع الماضي إن معارضي الرئيس السوري بشار الأسد قد ينتصرون في الحرب الأهلية في سوريا وإن روسيا تبحث استعدادات لإجلاء محتمل لرعاياها.

ونشرت انترفاكس تقريرها بعد أيام من تأكيد وزارة الخارجية الروسية نبأ خطف مواطنين روسيين يعملان في سوريا إلى جانب إيطالي.

وفي تشرين الاول/اكتوبر خطفت الصحافية الاوكرانية انخار كوتشنيفا في سوريا ويتهمها مقاتلون في الجيش السوري الحر الذين يهددون بإعدامها، بالعمل لحساب الاستخبارات الروسية.

وقال المصدر الروسي إن أي شخص سيتم إجلاؤه من سوريا سينقل إلى موانئ على البحر الأسود.

ويوجد اكثر من خمسة الاف من الرعايا الروس المسجلين لدى السلطات القنصلية الروسية في سوريا لكن الخارجية الروسية تقدر عددهم الفعلي بما بين 25 الى 30 الف شخص مع احتساب الروس المتزوجين مع سوريين واولادهم.

وقالت الوزارة الثلاثاء ان مواطنين روسيين خطفا مع مواطن ايطالي في سوريا.

وظلت روسيا وهي أكبر مورد للسلاح لسوريا وواحدة من آخر الدول الداعمة لنظام الأسد بجميع انواع الأسلحة، حليفا قويا للأسد خلال الانتفاضة المستمرة منذ 21 شهرا ووفرت له حماية من ثلاث قرارات متعاقبة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة استهدفت ممارسة الضغوط عليه.