الأمم المتحدة تشم رائحة كيماوي غير موجودة في الجولان

خطط طارئة لإرسال مزيد من القوات الدولية إلى سوريا

ترسل الامم المتحدة اجهزة للوقاية من الاسلحة الكيميائية الى قواتها المنتشرة في مرتفعات الجولان وسط تزايد المخاوف المتعلقة بترسانة سوريا من الاسلحة الكيميائية، بحسب ما افاد مسؤولون الاثنين.

واطلع قائد قوات حفظ السلام الدولية في الامم المتحدة هيرفي لادسو مجلس الامن الدولي الاثنين على الجهود لتعزيز سلامة القوات الدولية التي تراقب منطقة وقف اطلاق النار بين سوريا واسرائيل بعد اصابة خمسة جنود بجروح في هجمات مختلفة.

وصرح لادسو للصحافيين عقب حديثه الى مجلس الامن "لقد اتخذنا اجراءات لتعزيز الامن".

واضاف "بالنسبة لافراد (قوة حفظ السلام) الذين لا يتم تجهيزهم على مستوى قومي (من بلادهم)، فنحن نرسل لهم معدات لحمايتهم من اي هجوم كيميائي اذا ما حدث".

واشار الى انه تم ارسال مزيد من العربات المدرعة من بعثات اخرى الى قوة فك الاشتباك الدولية التي تراقب وقف اطلاق النار بين سوريا واسرائيل منذ 1974.

وتضم هذه القوة نحو الف جندي غير مسلح من النمسا وكرواتيا والهند واليابان والفيليبين. والقوات الهندية هي من بين القوات التي يعرف بانها لا تمتلك حماية من الاسلحة الكيميائية.

واصيب خمسة جنود نمساويين، جروح اثنين منهم خطرة، عندما تعرضت قافلة تنقل عناصر من القوة من مرتفعات الجولان الى مطار دمشق لهجوم في وقت سابق من هذا الشهر. كما وقع عدد من الحوادث في منطقة وقف اطلاق النار هذا العام.

وقال لادسو "تزداد الصعوبات في تنفيذ هذه المهمة.. تزايد الحوادث يمثل قلقا حقيقيا".

وذكرت الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر ان لديها معلومات استخباراتية تشير الى ان سوريا تفكر في استخدام الاسلحة الكيميائية.

واكد لادسو كذلك ان الامم المتحدة تعكف على وضع خطط طارئة لارسال مزيد من القوات الدولية الى سوريا في حال انهيار الحكومة السورية. الا انه لم يكشف عن اية تفاصيل.

واضاف "انها خطط طارئة تستند الى عدد من السيناريوهات المحتملة، لكن العمل جار".

من ناحيته قال سفير سوريا في الامم المتحدة بشار الجعفري ان دمشق "قلقة فعلا" من ان تقوم بعض الدول بتزويد جماعات متطرفة باسلحة كيميائية وان تزعم بعد ذلك ان الحكومة هي التي استخدمتها.

واتهم الجعفري الولايات المتحدة بدعم جماعات "ارهابية" في سوريا، وذلك في رسالة بعث بها الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومجلس الامن الدولي نشرت الاثنين.

واكد في الرسالة نفي حكومة بلاده نيتها استخدام الاسلحة الكيميائية.

وقال الجعفري ان الحكومة السورية "تدافع عن شعبها من الارهابيين الذين تدعمهم دول معروفة وعلى راسها الولايات المتحدة".

واضاف في رسالته "نحن قلقون بحق من ان تقوم بعض الدول التي تدعم الارهاب والارهابيين بتزويد جماعات ارهابية مسلحة باسلحة كيميائية وتزعم بعد ذلك ان الحكومة السورية هي التي استخدمتها".

وتقول واشنطن ان امداداتها للمعارضين المسلحين الذين يقاتلون نظام الاسد تقتصر على المعدات غير القتالية، وانها ترسل المساعدات الانسانية لسوريا ككل.

وتتهم سوريا السعودية وقطر وتركيا والولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية بتسليح المعارضين المسلحين.