قص 'بوزفور' على طاولة الاحتفاء النقدي



ضمان التواصل بين الأجيال

الصويرة (المغرب) - دعا المشاركون في أشغال الملتقى الوطني الأول للقصة القصيرة الذي احتضنته مدينة الصويرة المغربية إلى الاهتمام بإبداعات الشباب في القصة القصيرة من أجل ضمان التواصل بين الأجيال وتوطيد استمرارية الإبداع في هذا اللون الأدبي.

وأكد المشاركون في فعاليات الدورة الأولى لهذا الملتقى٬ التي تميزت بتكريم الكاتب والقاص أحمد بوزفور باعتباره أحد أعمدة هذا اللون الأدبي٬ على أهمية ربط هذا الملتقى بالمسار التربوي من خلال التنسيق مع المؤسسات التربوية والتعليمية٬ والحرص على إشراك الفاعلين والمثقفين داخل المدينة وكذا مدرسي اللغات الأجنبية لما لهذا التنوع من أثر إيجابي على المحتوى المعرفي للملتقى والإبداعي.

ودعا المشاركون في هذه التظاهرة الثقافية٬ التي نظمتها جمعية أصدقاء المقهى الثقافي بالصويرة بشراكة مع مندوبية الثقافة بالصويرة وجمعية الصويرة موكادور وجمعية الشباب والمستقبل٬ تحت شعار "الهوية في القصة القصيرة"٬ إلى التنسيق مع ملتقيات القصة القصيرة في المدن الأخرى بغية تمكين ملتقى الصويرة من ولوج الشبكة الوطنية المهتمة بهذا الجنس الأدبي٬ وتفعيل فكرة شخصية السنة في القصة القصيرة٬ وبالتالي دعوة كافة الملتقيات إلى أن يكون أحمد بوزفور هو شخصية السنة.

وشددت توصيات الملتقى على ضرورة الاهتمام بالنقد القصصي في المغرب حتى يكون موازيا للإبداع٬ وكذا الانفتاح على أصوات من خارج المغرب من أجل ربط القصة القصيرة في المغرب بما يحيط بها في العالم العربي٬ وكذا تطوير الدور الذي يضطلع به الإعلام في التعريف بالحركة الثقافية والأدبية المحلية.

وتميز هذا اللقاء بتنظيم أمسية احتفاء بالقاص أحمد بوزفور٬ تم خلالها استعراض المجهودات التي يبذلها المبدع لإحلال هذا اللون الأدبي المكانة اللائقة وطنيا وعربيا ودوليا.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي العربي للأنباء٬ أشارت ليلى مهيدرة الكاتبة العامة لجمعية أصدقاء المقهى الثقافي بالصويرة إلى أن احتضان المدينة لهذه التظاهرة الثقافية والأدبية يهدف بالأساس إلى الانفتاح على التجارب الوطنية في مجال القصة القصيرة وكذا تمكين القصاصين المحليين من ولوج مساحة للتقارب عبر النقاش والتفاعل إغناء للتجارب الأدبية.

كما تضمنت أشغال الملتقى ندوة حول "الهوية في القصة القصيرة" ناقشت على الخصوص مفهوم الهوية والعلاقة التي تربطها بالإبداع الفكري وكذا مختلف المفاهيم المحددة للهوية في القصة القصيرة٬ وتقديم قراءات قصصية للعديد من المبدعين من عدد من المدن المغربية إلى جانب مبدعين محليين٬ فضلا عن قراءات نقدية لإبداعات محلية٬ تطرقت إلى خصوصيات الكتابة القصصية عند المبدعين من خلال مختلف التيمات٬ وكذا جمالية البناء الفني في النقد العربي القديم.