'التائب' الجزائري يتوج في مهرجان 'كيرالا' بالهند

علواش ينبش في عشرية حالكة من تاريخ الجزائر

الجزائر - حاز الفيلم الطويل "التائب" للجزائري مرزاق علواش على جائزة "فيبريسكي" لأحسن فيلم في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة لمهرجان "كيرالا" (جنوب الهند) السينمائي الدولي الـ17 الذي اختتمت فعالياته الجمعة، حسبما نقله الموقع الإلكتروني للمهرجان.

وحاز "التائب" (2012) على هذه الجائزة -التي يمنحها الإتحاد الدولي لنقاد السينما ومقره ميونيخ بألمانيا- مناصفة مع فيلم "إيثراماثرام" من الهند.

وتنافس الفيلمان على مختلف جوائز المهرجان ضمن 13 فيلما آخر منها "ستا نينا" (2012) من الفيلبين الذي حاز على "الغولدن كروفيزنت أوارد" (الجائزة الكبرى للمهرجان) و"شوتر"(2012) من الهند الذي حصل على جائزة الجمهور لأحسن فيلم بالإضافة ل"امرأة إيفان" (2011) من التشيلي الذي فازت مخرجته فرانسيسكا سيلفا بجائزة أفضل مخرج.

وكانت "أتارمينل تراست" من اليابان و"أولويزبراندو" من تونس و"برزنت تنس" من تركيا و"ذ لاست ستيب" من إيران و"نوس فيموس بابا" من الميكسيك و"توداي" من السينغال بالإضافة ل"يما" من الجزائر من بين الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية.

وكان "التائب" قد حاز على عديد الجوائز الدولية أهمها جائزة "هوغو" الفضية من مهرجان شيكاغو السينمائي الدولي بالولايات المتحدة (11-25 أكتوبر) وجائزة أفضل فيلم عربي طويل بمهرجان الدوحة السينمائي في نوفمبر/تشرين الثاني بالإضافة لجائزة شبكة قاعات العرض الاوروبية من مهرجان كان الدولي 2012 في قسم "نصف شهر المخرجين".

ويتناول الفيلم المبني على قصة حقيقية، سعي السلطات الرسمية الى تشجيع الناس على نسيان ما حصل لهم بموجب ميثاق "السلم والمصالحة الوطنية" الذي ادى في حينه الى عودة مئات الشبان الذين انجروا الى التطرف والعنف، من الجبال الى اهاليهم بعدما وضعوا انفسهم في تصرف الدولة.

ويظهر البطل رشيد وعلى وجهه ملامح البراءة لكن رغم قوله انه لم يقتل احدا تحوم شكوك حول دوره الحقيقي وهذه الشكوك تتعقبه في يومياته وفي كل ما يحاول ان يفعله ليبدو هو الآخر ضحية لما جرى.

ويتقدم النهج الدرامي للفيلم متتبعا خيط الصمت الذي يقول الكثير عن حالة البلاد حيث يتحول الصمت الى قيمة يقابلها صمت السلطات على ما جرى وكذلك صمت المجتمع بينما يظل الحاضر مرتبطا بذلك الماضي بل هو متوقف عنده وكأنه مقيد به.

ويطرح الصمت في الفيلم الكثير من الاسئلة عن امكانية العفو، عن حقيقة ما جرى وواقع ان محاكمة المتطرفين الذين ارتكبوا عمليات قتل الابرياء في هذا البلد لم تتم.

وتبقى نهاية الفيلم مفتوحة على الموت الممكن او الذي لا ينتهي في الجزائر حيث يستمر العنف وانقطاع المياه وتتفاقم المشاكل الحياتية دون ان تكون هناك حلول لاي من هذه الاشياء.

ويعد مهرجان "كيرالا" السينمائي الدولي من أهم مهرجانات السينما في الهند انطلق في 1996 وتنظمه منذ 1998 "كيرالا ستايت تشالاتشيترا أكاديمي" وهي مؤسسة غيرربحية تهدف أساسا لترقية السينما الناطقة بالمالايالام بكيرالا.