'ايواكس' تضع اللمسات الاخيرة على خطة التدخل العسكري في مالي

قوات تنتظر التمويل

ابيدجان - وضع قادة جيوش الدول الاعضاء في المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا "إيكواس" السبت في ابيدجان اللمسات الاخيرة على خطتهم لعملية في مالي بينما عبرت الامم المتحدة عن تحفظات كبيرة على المخطط الذي عرض حتى الآن.

وقال رئيس الاركان في ساحل العاج الجنرال سومايلا باكايوكو "اسكتملنا اليوم 'مفهوم العملية المنسقة المشتركة'"، اي خطة التدخل التي يفترض ان تحدد المهمة وعدد القوات وغيرها من النقاط.

وكانت مجموعة غرب افريقيا تبنت مبدئيا هذه الخطة وعرضتها على الاتحاد الافريقي الذي قدمها بدوره الى مجلس الامن الدولي للموافقة على عملية عسكرية من اجل التدخل في مالي لطرد الاسلاميين المسلحين الذين يسيطرون على شمالها.

وقال الجنرال باكايوكو الذي تتولى بلاده رئاسة مجموعة غرب افريقيا حاليا، ان المسؤولين العسكريين وافقوا خلال اجتماعهم الذي بدأ صباح السبت واختتم ليلا على "خطة اكثر تقدما" لهذه العملية.

واوضح انهم بحثوا بشكل اعمق "مستوى استعداد" الدول التي وعدت بتقديم وحدات الى هذه القوة التي اطلق عليها اسم البعثة الدولية لدعم مالي بقيادة افريقية.

وتابع ان عملية البحث في الخطة مستمرة، مقللا بذلك من اهمية تصريحات مسؤولين سياسيين افارقة اكدوا ان القوة جاهزة وتنتظر الضوء الاخضر من الامم المتحدة للتدخل.

عن هذه الخطة، قال رئيس الوزراء المالي الشيخ موديبو ديارا الشهر الماضي "إن الخطة التي قدمناها تهدف إلى تحقيق هدفين رئيسيين، واللذان يشكلان مهمة الحكومة الانتقالية التي أقودها في مالي، وهما تحرير كامل التراب المالي وإجراء انتخابات حرة وشفافة في البلاد"، مشيرا إلى أن كل شرائح الشعب المالي متلاحمة حول هذين الهدفين.

وأوضح أن هذه الخطة تتضمن بداية تأمين المدن الكبرى، خاصة العاصمة باماكو، حتى لا يمتد إليها الخطر الإرهابي عندما تبدأ المعارك.

واعتمد قادة الدول الإفريقية خطة للتدخل العسكري في مالي الأحد 11 نوفمبر/تشرين الثاني خلال قمة طارئة بأبوجا عاصمة نيجيريا.

وتمت مناقشة الخطة قبل ذلك بيومين من قبل وزراء الدفاع والخارجية وتنص على إرسال قوة قوامها 3300 جندي من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.

وقال مفوض إيكواس الرئيس كادري ديزيري ويدراوغو "القوة أصبحت جاهزة تماما. لما تعطي الأمم المتحدة الضوء الأخضر، سيبدأ إرسال القوات مباشرة".

وبالنسبة للقوات العسكرية، قال الرئيس الإيفواري الحسن أوتارا إن نيجيريا والسنغال والنيجر وبوركينا فاسو وغانا والطوغو أعربوا أصلا عن استعدادهم للمشاركة.

وأضاف "من المحتمل إشراك التشاد أيضا، وأجرينا كذلك اتصالات مع بلدان أخرى منها موريتانيا وجنوب إفريقيا".

وصرح الرئيس النيجيري غودلاك جوناتان للمشاركين في المؤتمر إن الخيار العسكري ضد الإسلاميين المسلحين ضروري "لتفادي عواقب لا تُحمد لإفريقيا ككل".

وقال جوناتان "هذا التدخل سيدعمه قرار للأمم المتحدة لطرد المتمردين والفوضويين الذين حولوا الجزء الشمالي من البلاد إلى منطقة غير خاضعة للقانون".

وسيعرض الاتحاد الإفريقي خطة التدخل على أنظار مجلس أمن الأمم المتحدة.