جبهة العمل تعيش عزلة اختيارية مع قرب الانتخابات في الأردن

همام سعيد.. ورهان آخر يخسر

عمان – أعلنت أربعة أحزاب أردنية معارضة مساء السبت مشاركتها في الانتخابات بعد ان كانت علقت قرارها حول المشاركة، في خطوة من المتوقع ان تزيد من عزلة الحركة الاسلامية التي تقاطع الاقتراع البرلماني الذي سيجرى الشهر القادم.

وقررت أحزاب الشعب الديمقراطي (حشد) والبعث العربي التقدمي والبعث العربي الاشتراكي والحركة القومية الديمقراطية المباشرة، المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة.

وبذلك يصبح عدد الأحزاب القومية واليسارية المقاطعة للانتخابات حزبين من أصل ستة وهما الحزب الشيوعي وحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي.

ويبلغ العدد الإجمالي للأحزاب الأردنية 23 حزبا مسجلا، تعتزم غالبيتها المشاركة بالانتخابات ترشيحا وانتخابا.

وكان حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين في الاردن، اعلن في يوليو/تموز عن مقاطعته الانتخابات احتجاجا على قانون الانتخاب الذي يعتبره الحزب "لا يلبي المطالب الشعبية"، على حد قول همام سعيد، المرقب العام للجماعة.

ثم راهن الاخوان على تدني نسبة التسجيل للانتخابات، فبلغ العدد النهائي للمسجلين حوالي مليونين و300 ألف من اصل ثلاثة ملايين يحق لهم الاقتراع.

ويشهد الاردن تظاهرات منذ كانون الثاني/يناير من العام الماضي تدعو الى اصلاحات سياسية واقتصادية شاملة والقضاء على الفساد، لكن وتيرتها بدأت تخف في الشهور الأخيرة.

وفي اجتماع عقدته الاحزاب الأربعة بالاضافة الى الحزب الشيوعي مساء السبت في عمان، قال الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي فؤاد دبور إن حزبه لن يقاطع الانتخابات النيابية المقبلة "بأي حال من الأحوال"، مشيرا الى تفضيل الحزب الإعلان عن المشاركة في إطار الأحزاب القومية واليسارية.

من جانبه، أكد الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي أكرم الحمصي توجه حزبه نحو المشاركة، لافتا إلى أن هناك تصورا أوليا لمشاركة الأحزاب الأربعة عبر قائمة وطنية تضم 12 - 15 مرشحا، على ما أوردت صحيفة الغد الأردنية الأحد.

وكان "الشيوعي" أعلن مشاركته في الانتخابات النيابية سابقا بالتنسيق مع الأحزاب القومية واليسارية، ثم أعلن لاحقا عن تعليق قراره، بالتنسيق أيضا مع ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية، عقب رفع الدعم عن المحروقات في 13 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

الى ذلك، قال عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي نضال مضية إن "عدم المشاركة في الانتخابات، يعني المقاطعة"، مؤكدا أن القرار ينسحب على الترشيح والتصويت على أعضاء الحزب.

وفسر مضية استخدام الحزب في بيانه "عدم المشاركة" بدلا من "المقاطعة"، إلى المدلول اللفظي السياسي "السلبي" الذي تحمله كلمة المقاطعة.

وكانت الأحزاب القومية واليسارية (باستثناء الوحدة الشعبية)، طالبت عقب قرار تعليق مشاركتها، بخمسة مطالب رئيسية للعدول عن التعليق، وهي: تراجع الحكومة عن رفع أسعار المحروقات، الالتزام بعدم رفع أسعار الكهرباء والماء، الإفراج الفوري عن معتقلي الحراك، التصدي لملفات الفساد ومحاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة.

كما طالبت الأحزاب بتأجيل الانتخابات، وفتح حوار وطني للوصول إلى قانون انتخابي توافقي يخرج البلاد من أزمتها، ويضعها على سكة حقيقية للإصلاح الشامل، بحسب بيانات صادرة رسميا باسمها.

وبحسب قانون الانتخاب، سيضم مجلس النواب المقبل 150 مقعدا، 27 منها للقائمة الوطنية و15 للكوتا النسائية و108 مقاعد فردية.

والقائمة الوطنية التي اقرت مؤخرا لأول مرة مفتوحة امام الاردنيين تصويتا وترشيحا احزابا وافرادا ويحق للشخص التصويت بصوت للقائمة وصوت آخر لدائرته الانتخابية.

وتجرى الانتخابات النيابية بحسب الدستور كل اربعة اعوام، الا ان الانتخابات الاخيرة جرت عام 2010 بعد ان حل الملك البرلمان.

وسوف تجرى الانتخابات القادمة في 23 يناير/كانون الثاني.