الرباط منبرا لتوجيه رسالة من هولاند إلى العرب

'توافق كبير' بين باريس والرباط

باريس - ذكرت مصادر دبلوماسية فرنسية أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند٬ الذي سيقوم بزيارة رسمية للمغرب مطلع العام القادم يعتزم توجيه رسالة إلى "العالم العربي" انطلاقا من الرباط.

وكتبت صحيفة لوموند الجمعة٬ نقلا عن هذه المصادر أن رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك أيرولت أكد في ختام الزيارة التي قام بها للمغرب الخميس والتي رافقه خلالها ثمانية وزراء٬ عزم باريس تعزيز روابطها مع بلد يعتبر "قطبا للاستقرار الإقليمي".

وأبرزت الصحيفة٬ التي قدمت حصيلة للاجتماع المغربي-الفرنسي رفيع المستوى (12و13 ديسمبر)٬ "التوافق الكبير" بين البلدين٬ مبرزة أن الفرنسيين والمغاربة وصفوا العلاقات التي تربط البلدين بـ"المكثفة" و"الشراكة الاستثنائية" و"المصائر المرتبطة".

ونقلت لوموند عن أيرولت قوله "إن هناك علاقة خاصة جدا بين بلدينا تأسست منذ عقود"٬ معتبرة أن تولي الإسلاميين السلطة من جهة٬ والاشتراكيين من جهة أخرى "لم يغير العادات".

واعتبرت الصحيفة أن كلا من البلدين حقق أهدافه من خلال هذا الاجتماع٬ موضحة أن "الحكومة الفرنسية روجت لـ'تصورها الجديد' المتمثل في 'التوطين المشترك' الذي يوفر الحماية للمصالح على مستوى التشغيل بكلا البلدين٬ في حين أبرز المغرب قيمة موقعه الجغرافي الذي يمكنه من أن يصبح في مقدمة جسر الشراكة من أجل اكتساح الأسواق الإفريقية".

وعلى الصعيد الدبلوماسي٬ فإن الرباط قدمت دعمها لجميع المبادرات الفرنسية حول الملفين السوري والمالي٬ فيما عبرت فرنسا عن دعمها "للموقف المغربي حول الصحراء".

وبعدما ذكرت بأن فرنسا هي أول مستثمر أجنبي بالمغرب٬ سلطت الصحيفة الضوء على الاتفاقيات الموقعة٬ خاصة مع الوكالة الفرنسية للتنمية٬ التي منحت قروضا بمبلغ إجمالي بلغ 280 مليون يورو والتي سوف تترجمها عقود صناعية جديدة.

وتنشط في المغرب حوالى 750 شركة فرنسية، من بينها 36 شركة مصنفة ضمن الشركات الأربعين الأولى في البورصة الفرنسية. كما ان فرنسا ظلت لعقود الشريك التجاري الأول للمغرب، قبل ان تفقد هذه المرتبة بداية هذه السنة بعدما تجاوزتها منافستها إسبانيا.