اجراءات تجارية صارمة تغلق معبرا حدوديا تونسيا-ليبيا

سيناريو الغلق يتكرر في كل مرة

تونس - افاد مصدر حكومي تونسي إن السلطات الليبية عمدت الخميس إلى غلق معبر (رأس جدير) الحدودي البري مع تونس من الجانب الليبي، وذلك في خطوة تكررت أكثر من مرة.

وذكرت وكالة الأنباء التونسية الرسمية أن "إغلاق المعبر من الجانب الليبي تم وسط تعزيزات أمنية".

وتقتصر الحركة بالمعبر على تأمين عودة التونسيين والليبيين إلى وطنيهما، والسماح بمرور الحالات الإنسانية فقط".

وافادت مصادر صحفية انه تم غلق المعبر بسبب احتجاج مجموعة كبيرة من التجار التونسيين على الاجراءات الجمركية والادارية الليبية الجديدة بالمعبر والتي منعت العديد من السيارات التونسية المحملة بالسلع من العبور الى التراب التونسي.

وذكرت نفس التقارير أن السلطات الليبية أصبحت تفرض على التجار التونسيين الموردين للسلع من ليبيا باتجاه تونس ضرورة الحصول مسبقا على تراخيص تجارية وأداء رسوم جمركية على السلع الموردة من ليبيا الى تونس.

واشارت الى أن هذه الاجراءات قيدت الى حد كبير نشاط التجار التونسيين الحدوديين وأدت الى ارباك المعاملات بين البلدين.

وتوجه التجار التونسيون المعنيون باللوم الى السلطات التونسية التي بادرت بفرض رخصة تصدير مسبقة على المنتوجات الزراعية المصدرة الى ليبيا ما دفع السلطات الليبية الى الرد بهذه الاجراءات الجديدة.

وأدى هذا الوضع الجديد الى احتجاز نحو 200 سيارة تونسية محملة بالسلع بالجانب الليبي من معبر (رأس جدير) الحدودي.

وكانت السلطات التونسية دفعت في السادس من شباط/ فبراير بقوات أمنية وعسكرية على طول حدودها البرية مع ليبيا التي تمتد على نحو 140 كيلومتراً، وعززت وحدات الحرس الحدودي التونسي المنتشرة في محيط معبر "رأس جدير" بالتجهيزات الضرورية من وسائل نقل وآليات لتأمين تدخل عناصرها وأداء مهامهم في أفضل الظروف.

ويشهد المعبر الحدودي التونسي-الليبي المشترك الواقع على بعد نحو 600 كيلومتر جنوب شرق تونس العاصمة، منذ فترة مشاكل امنية متعددة، دفعت السلطات التونسية إلى إغلاقه أكثر من مرة.