شركة 'بي بي' العالمية تراجع حساباتها النفطية في العراق

حقل الرميلة ينتج ثلث النفط العراقي

بغداد - قالت مصادر بوزارة النفط العراقية وصناعة النفط إن شركة (بي.بي) تقترب من التوصل للاتفاق مع العراق على خفض مستوى الانتاج النهائي المستهدف لحقل الرميلة العملاق إلى ما بين 1.8 مليون و2.2 مليون برميل يوميا.

وأجرى مسؤولون من (بي.بي) وهي شركة بريطانية تعتبر ثالث أكبر شركة نفط خاصة في العالم بعد إكسون موبيل وشل محادثات مع مؤسسة نفط الجنوب العراقية التابعة للدولة ووزارة النفط على مدار الأشهر الأربعة الماضية حول مقترحات الشركة البريطانية لخفض مستوى الانتاج المستهدف من 2.5 مليون برميل يوميا الذي تم الاتفاق عليه في 2009.

والمفاوضات أحدث علامة على مشاكل في حقول النفط الواقعة بجنوب العراق حيث أدت اختناقات لوجستية وضعف البنية التحتية وانعدام الامنالى تراجع اهتمام المستثمرين في نفس الوقت الذي تجتذب فيه المنطقة الكردية بشمال البلاد شركات نفطية كبرى.

وعقب توقيع عقود خدمة بمليارات الدولارات مع شركات نفطية أجنبية كبرى قال العراق إنه يسعى للوصول بالطاقة الانتاجية الاجمالية إلى 12 مليون برميل يوميا، لكن البلد العضو في منظمة أوبك خفض ذلك الهدف إلى ما بين 8.5 مليون وتسعة ملايين برميل يوميا.

وقال مسؤول كبير بشركة نفط الجنوب شارك في المحادثات "قدمت بي.بي ثلاثة أرقام لخفض انتاج الرميلة، وافق العراق في بادىء الأمر على خفض الانتاج ومن المتوقع إعلان الرقم النهائي بنهاية العام".

وأضاف قائلا "شمل عرض بي.بي خفض انتاج الرميلة إلى 1.8 مليون برميل يوميا والحفاظ على هذا المستوى النهائي حتى 2029".

وقال متحدث باسم (بي.بي) ردا على استفسار عن مزيد من التفاصيل "نسعى لمناقشة خطة كاملة لتنمية الحقل والاتفاق عليها في 2013، مناقشاتنا مع الحكومة لا يمكن الكشف عن تفاصيلها".

وتقدر احتياطيات حقل الرميلة الذي تتولى تشغيله (بي.بي) و(سي.إن.بي.سي) الصينية بحوالي 17 مليار برميل وينتج حاليا نحو 1.35 مليون برميل يوميا أو أكثر من ثلث اجمالي انتاج النفط العراقي البالغ 3.4 مليون برميل يوميا.

وبدأت رويال داتش شل في مارس/اذار محادثات مع العراق أيضا لخفض مستوى الانتاج المستهدف من حقل مجنون وكانت بذلك أول شركة تبدأ التفاوض مع الحكومة لخفض أهداف الانتاج غير الواقعية.

وقال مسؤول بوزارة النفط "علينا اعادة التفاوض بشان هدف الانتاج النهائي ليس مع بي.بي أو شل فحسب وانما مع الشركات الأخرى أيضا".

وفي الوقت الذي تتفاوض فيه بغداد لخفض مستويات الانتاج المستهدفة للحقول الجنوبية قامت شركات نفطية كبرى مثل اكسون وشيفرون بتوقيع اتفاقات مع حكومة كردستان الاقليمية في الشمال. وأدت هذه الاتفاقات لمزيد من التوتر مع الحكومة المركزية بشأن السيطرة على احتياطيات النفط العراقية.