جديد أبوظبي: مجلة بحثية تسرد قصة وطن


احتفالية متميزة بحضور النجوم

احتفى نجوم الفن والرياضة العالميين والعرب بإطلاق مجلة "رؤى استراتيجية" لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، في احتفالية شهدها قصر الإمارات بأبوظبي عرّفت بالمركز، أهدافه، تطلعاته والأدوات البحثية المعتمدة داخله.

وتعنى المجلة الجديدة بالبحث العلمي الممنهج الذي يصب في خدمة الوطن والإنسان أينما كان.

وعلى السجادة الحمراء في مدخل القاعة الكبيرة، استغلّ ممثلو وسائل الإعلام وجمهور الحاضرين، فرصة التصوير مع سيرينا ويليامز لاعبة التنس الأميركية، والتي كانت في تصنيف 2009 الثانية عالمياً، وسبق وفازت بـ 28 لقباً في الفردي منها 8 ألقاب كبرى.

كذلك استقبلت الكاميرات على السجادة الحمراء لاعب كرة القدم الإنكليزي ديفيد بيكهام، الأمر الذي فاق توقعات كثيرين من الجمهور، وقد أبدى بيكهام سعادته من هذا الإقبال الجماهيري وكان مستعداً طيلة الحفل إلى تلبية طلبات جميع الحضور بالتصوير معه.

ولاعب البيسبول الأميركي السابق ريجنالد مارتينيز "ريجي" جاكسون والمدرب المصري حسن شحاتة والرسام الفرنسي فرانك بروليه.

وكانت بداية الحفل مع إطلاق الألعاب النارية في سماء أبوظبي من منطقة الحدث، معلنةً عن هذا الاحتفال الذي أصبح منذ يوم الاربعاء نقطة علامٍ في تاريخ مركز الإمارات للدراسات والبحوث والاستراتيجية وفي تاريخ التطور العلمي والبحثي في الإمارات وخارجها. ليقف بعدها جميع الحضور استعداداً للنشيد الوطني الإماراتي، على الرغم من تباين جنسياتهم ومواقعهم داخل المجتمع.

واستهلّ الدكتور جمال سند السويدي الحديث عن سبب إقامة هذا الحفل واستقطاب الحضور من كل مكان، في كلمته التي ألقتها نيابةً عنه الدكتورة أمل عبد الله الهدابي المديرة التنفيذية في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، عبر شريط فيديو مسجّل.

مجلة في خدمة الوطن والإنسان أينما كان
وأكّد السويدي بأن نشر ثقافة البحث العلمي بكل أخلاقياته ومبادئه بات أمراً لا مفرّ منه للدول التي ترغب بالمضي نحو مستقبلٍ مشرق تضاهي فيه بقية دول العالم، مشيراً إلى الجهود المبذولة على صعيد الدعم الحكومي والعمل البحثي من الباحثين والعلماء والتي أسهمت في أن يصبح المركز واحداً من أهم المراكز التي تعنى بالإنسان أولاً وأخيراً.

واستطاع الفيلم القصير الذي عرض ضمن فقرات الحفل، أن يقدّم صورةً مختصرة ووافية عن تاريخ مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مستعرضاً تاريخ الاتحاد الإماراتي من خلال مقتطفات من كلام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة في ذلك الحين.

لينتقل بعدها للوقوف عند تأسيس المركز في 14 آذار/ مارس من العام 1994. حيث تحدّثت عدة شخصيات ذات أهمية سياسية وإستراتيجية من الإماراتيين والعرب والأجانب في الفيلم، عن القيمة الفكرية والعلمية المقدّمة من قبل المركز عبر السنوات القليلة الماضية على الصعيد الإقليمي والعربي والدولي. منهم المستشار الاقتصادي محمد العسومي.

كما استعرِضَت مقاطع سريعة من الندوات والمحاضرات والمؤتمرات التي عقدت في المركز والتي تمّ تنظيمها، حرصاً منه على استكمال دوره الفعال في الدولة والمجتمع فيما يخصّ الكثير من القضايا العالمية والمحلية، منها السياسية والبيئية والاقتصادية والتكنولوجية.

وتطرّق الفيلم عبر دقائقه القليلة إلى انتقال دفة قيادة الدولة في الإمارات عام 2004 إلى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حيث بدأت مرحلة جدية انطلقت بالإمارات من التأسيس إلى التطور الهائل الذي لفت إليه أنظار العالم كلها، واستطاع المركز خلال هذه الفترة أن يسجّل النجاح تلو الآخر.

واختتم الفيلم القصير بالإعلان عن مجلة "رؤى استراتيجية"، التي هي قصة وطن باختصار.. وذلك بعد أن أشار إلى الدعم الكبير الذي يلقاه المركز من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي يؤمن بقيمة البحث العلمي والمنهج الاستراتيجي، ما دفعه إلى تشجيع أنشطة المركز البحثية في كل مرة.

احتفاء بالمطبوع الجديد
وأما الإعلان عن المجلة في الحفل، فقد جاء مفاجئاً بأسلوبه المبهر والمتميز، حيث كان العدد الأول منها معلقاً ضمن بيت زجاجي في أعلى نقطة من المبنى الذي يتواجد فيه الحضور، وما إن أعلن عنها حتى بدأت بالنزول شيئاً فشيئاً مع الموسيقى التصويرة التي زادت من تشويق اللحظة. ثم تبعها فيديو عرض على الجدران البيضاء داخل الحفل، وقد قدّم صيغة عمل بحثية متكاملة ومختصرة، جمعت بين الفكرة والتقنية المعلوماتية والتكنولوجية، وهيات الطريق أمام الأعداد القادمة من "رؤى استراتيجية" من خلال دعوة صريحة وعامة للدخول في عالم البحث العلمي الذي يثري الإنسان والدولة.

وتطمح "رؤى استراتيجية" ومن خلال ما تمّ تقديمه، لتكون واحدة من أفضل الدوريات العلمية في المنطقة والعالم، وتثري مسيرة البحث العلمي في الجامعات الإماراتية والخليجية والعربية، بما تتيحه من فرصة لنشر الإنتاج العلمي الملتزم أمام الباحثين والأكاديميين في مجالات العلوم السياسية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية والإعلامية والأمنية، وتطبيقات تقنية المعلومات وغيرها.

مع انتهاء فيديو المجلة، بدأت الفقرات الفنية مع وصلة غنائية للفنان الإماراتي حسين الجسمي، الذي يعتبر الآن سفيراً للنوايا الحسنة وأحد أهم الفنانيين الإماراتيين والعرب، تغنى بقصائد للكثير من الشعراء المعروفين.

واستطاع في الحفل أن يطرب الجميع بغنائه المتنوع بين الشامي والمصري والخليجي، حتى أنّ الشخصيات الاجنبية الموجودة صارت تتمايل مع أغنياته وتتفاعل معها على الرغم من عدم فهمهم للكلمات المغناة باللغة العربية.

وكفقرة فنية تجمع بين الثقافة والترفيه، وبين الفكرة والمتعة، قام الرسام الفرنسي فرانك بروليه برسم ثلاث لوحات خلال دقائق، هي عبارة عن رسم بورتريه للشيخ زايد بن سلطان، وللشيخ خليفة بن زايد وللشيخ محمد بن زايد.

ويذكر أنّ بروليه قد اكتشف معجزة فن سرعة اللوحة، وقد أنجز عشرات اللوحات في أقل من 5 دقائق أمام جمهورٍ كبير.

ومع وصول عمرو دياب المغني المصري إلى الحفل، انتاب الحضور حيوية كبيرة دفعت بعددٍ كبير منهم إلى معانقته والتصوير معه، وهو يغني أغانيه على المسرح. ودياب اليوم من الفنانين الأكثر شعبيةً في الوطن العربي، و تحقق ألبوماته حتى هذه اللحظة مبيعات هائلة وترجمت كثير من أغانيه إلى عددٍ من اللغات. كما أنه أدخل آلاتٍ جديدة في موسيقاه.

ودخلت فرقة المقنعات المسرح وهي عبارة عن فرقة موسيقية مكونة من أربعة موسيقيين كلاسيكيين وهذه الفرقة تجمع ما بين الموسيقى الكلاسيكية الأصيلة والمعاصرة المبهجة، وأحدث التقنيات البصرية المغرية لإنشاء عرض سحري.

وكان اختيارها مناسباً لختام الحفل، لما تمتعت به أثناء الحفل من قدرة على بث الراحة والسلام والهدوء في نفوس الحاضرين بعد أن رافقهم الصخب بالفقرات الفنية السابقة.

قدّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في نهاية فقراته المتنوعة، هدية قيمة لكل الذين تواجدوا في الحفل، هي عبارة عن الإصدار الأول من مجلة رؤى استراتيجية مع جهاز "آي باد" كبادرة تشجيعية تحثّهم على البحث والإنتاج العلمي.