كلمة علاء الاسواني الحرة ترفرف عاليا في سماء برلين

'أيها المتلهفون على الرجم والجلد راجعوا أنفسكم'

برلين - توجت مؤسسة جوهان فيليب بالم الألمانية الأديب المصري علاء الأسواني بجائزة حرية التعبير.

واعتبر الاسواني أول مصري يحصل على جائزة برونو كرايسكي التي فاز بها المناضل الإفريقي "نيلسون مانديلا"وتلاه الناشط الفلسطيني الراحل فيصل الحسيني.

وأول مصري وعربي يحصل على جائزه الإنجاز من جامعة أميركية وهي أرفع جائزة تمنحها الجامعة لخريجيها، وحصل الأسواني على العديد من التتويجات العالمية، ومنها جائزة باشرحيل للرواية العربية عام 2005، وجائزة كفافي للنبوغ الأدبي من الحكومة اليونانية عام 2005

والجائزة الكبرى للرواية من مهرجان تولون فرنسا عام 2006 وجائزة الثقافة من مؤسسة البحر المتوسط في نابولي.

وسيتسلم الكاتب المصري الجائزة في الثاني من كانون أول/ ديسمبر في مدينة شورندورف الألمانية في احتفالية خاصة.

وحصل الأسواني على الجائزة مناصفة مع الصحفي والناشط التركي الراحل "هرانت دينك" الذي ناضل على مدى حياته من أجل حرية الصحافة.

وتمنح جائزة "جوهان فيليب بالم لحرية التعبير" كل عامين لأفراد أو مؤسسات، قدموا نموذجا ومثالا يحتذى به في النهوض بتحقيق حرية التعبير.

وقالت لجنة التحكيم الأربعاء "علاء الأسواني من أكثر الكتاب قراءة في العالم العربي حيث تحلل كتاباته المشاكل الاجتماعية في بلاده وكان يقف دائما ضد الظلم ويطالب بالعدالة الاجتماعية كما كان دائما ضد ازدواجية الغرب والتطرف".

وقال الاديب المصري العالمي في هذا الصدد "ان بعض نماذج من أحكام فقهية، يريد الإخوان والسلفيون أن يطبقوها في مصر من صنع فقهاء عاشوا واجتهدوا لاستنباط هذه الأحكام لتوافق المجتمعات القديمة، لكنها لو طبقت اليوم لقضت على المجتمع قضاء مبرما لا رجعة فيه ولقامت في البلاد حرب أهلية أو لتم تقسيم مصر بين المسلمين والأقباط كما حدث في السودان".

واضاف "يا أيها المتطرفون المتلهفون على قطع الأيدي والرجم والجلد... أتمنى أن تراجعوا أنفسكم وتفكروا مرة واحدة في أن تطبيق الشريعة هدفنا جميعا، لكن الأحكام الفقهية القديمة لم تعد تناسب العصر الذي نعيش فيه".

وكانت مؤسسة "الكاريكال" الايطالية منحت جائزتها للأديب العالمي علاء الاسواني وذلك لدوره الثقافي البارز كأديب ومفكر.

ويذكر أن مؤسسة "الكاريكال" مؤسسة لا تهدف للربح وهي تعمل على تعزيز التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية كما تساهم في مجالات البحث العلمي والصحة والتعليم والفن، وهي تمنح جوائزها للمبدعين ذوي المكانة العالمية الرفيعة.

وعلى مدى الأعوام الماضية تم منح الجائزة لأدباء عالميين مثل "الروائي المغربي الفرنسي الطاهر بن جلون، الروائي اللبناني أمين معلوف والروائي العراقي جبار ياسين.

وتعد هذه هي الجائزة الايطالية الرابعة وجائزة الدولة الخامسة عشر التي تضاف إلى رصيد الجوائز الدولية التي حصل عليها علاء الأسواني.