أحمد شفيق: مشكلة مصر أنها وضعت 'مساجين' في الحكم

'خديعة لا تقنع حتى تلميذا'

القاهرة ـ شنّ الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق، هجوما حادا على الرئيس المصري محمد مرسي وعلى الإعلان الدستوري الذي أصدره مؤخرا.

وأكد شفيق أن مرسي وجماعته، حركة الإخوان المسلمين، يتربصان بمستقبل مصر وشعبها، واصفا الإعلان الدستوري بأنه "استعمار واحتلال إخواني وهدم لمؤسسات الدولة"، على حد تعبيره.

ودعا شفيق في حوار مع صحيفة " المصري اليوم" إلى مواجهة الإعلان الدستوري والتصدي له محذرا من مخطط إخواني خطير يعمل على دعم هيمنة الجماعة الإسلامية على مصر وإخضاع كل مفاصل الحياة فيها لأوامرها ونواهيها.

وطالب السياسي المصري الرئيس مرسي، الذي انهزم أمامه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بفارق ضئيل من الأصوات، التراجع عن الإعلان الدستوري والاعتذار إلى الشعب عن الخطأ "وإلا فليعتبر نفسه في مواجهة ثورة ستضعه وجماعته في حجمهم الطبيعي".

وقال شفيق إن الأزمة التي تسبب فيها الإعلان الدستوري الأخير تعتبر طبيعية "نتيجة الاتجاه العنيف للرئيس محمد مرسي وجماعته وحزبه نحو الاستحواذ والانفراد بالسلطة، ونتيجة متوقعة لغباء الإدارة الإخوانية وفقدانها الخبرة في إدارة الدولة".

وأشار إلى ان مرسي أصدر هذا الإعلان رغبة في فك حصار شعبي بات مفروضا عليه وعلى جماعة الإخوان من ناحية، و"ضرب المعارضة القوية النشطة، وفرض الهيمنة والفكر المتطرف على الدولة ومؤسساتها" من ناحية ثانية.

ووصف المرشح الرئاسي السابق الإعلان الدستوري بانه "يكرس الفكر الديكتاتوري، والرئيس الإله، ويدعم الفاشية وملاحقة المعارضين تحت مظلة قانون حماية الثورة".

وقال إن ادعاء مرسي بأن الإعلان مؤقت هو بمثابة الخديعة التي لا تقنع حتى تلميذا في الصف الابتدائي، محذرا من أن مصر بهذا الإعلان ستختفي وستطمس هويتها و"سنصبح أمام رئيس الإخوان ودولة الإخوان وشعب الإخوان".

وعلق شفيق على خطاب الرئيس مرسي أمام قصر الاتحادية الذي حاول فيه أن يقدم تبريراته للإعلان الدستوري، قائلا إنه خطاب استفزازي، وفيه قصر نظر لرئيس دولة"، مضيفا ان "كل الرؤساء الديكتاتوريين يتهمون قياديي المعارضة بما اتهمهم به مرسي، بأنهم بلطجية ويديرون مؤامرة على الشعب واستقراره، ويعطلون عجلة الإنتاج كما فعل من قبله"، في إشارة إلى رؤساء مصريين سابقين اتسم اداؤهم بالشمولية.

واتهم شفيق مرسي ومرسي باتباع سياسة سلفه حسني مبارك "في التجسس والتنصت على المعارضة، من خلال الإشارات التي تحدث بها"، مستدركا "لو أننا في دولة متحضرة لأجُبر هذا الرئيس على ترك موقعه في نفس اليوم، لأنه كلام لا يصدر عن إنسان يعى مسؤولية الإدارة والسياسة".

وتهكم شفيق من وصول الرئيس مرسي إلى سدة الرئاسة بعد رحيل مبارك قائلا، إن بعض فئات المجتمع ظلمت الإخوان "بالثقة الزائدة فيهم وبقدرتهم على إدارة الدولة".

واعتبر أن الإخوان لا يستطيعون حتى إدارة شركة بنجاح، مشيرا إلى أنهم يحتاجون إلى تأهيل سياسى، لأن من بينهم "عناصر معقدة وناقمة على الدولة والشعب من الأساس"، على حد تعبيره.

وتوقع شفيق ان تندلع ثورة ثانية ضد الإخوان "بسرعة الصاروخ وفي وقت قصير"، في حالة إصرار مرسي على فرض الإعلان وعدم التراجع عنه.

وقال إن "القوى المدنية لن تتراجع وستنتصر، أما لو تراجع مرسي واعتذر للشعب واحترم الدولة ومؤسساتها وعمل رئيساً لكل المصريين فإن الوضع سيهدأ، لأن الجرأة الجاهلة في إدارة الدولة تدفع المجتمع بعد الثورات إلى صراع واستقطاب يمكن أن يتحولا إلى صراع دموي".

وحذر المرشح الرئاسي السابق من أن الأمر إذا ما تواصل على ماهو عليه، فإنه سيدفع الجيش إلى التدخل وإرجاع الأمور إلى نصابها، قائلا إن الإخوان عندئذ لن يكون بمقدورهم أن يقفوا امام دباباته.