حل مشكلات العرب النفسية والاجتماعية في 'خطوة'

كل الحلول تبدأ بخطوة..

يهتم برنامج خطوة بالحياة الاجتماعية والنفسية داخل المجتمعات العربية، حيث أعقبت التطورات الاقتصادية والتكنولوجية التي انتشرت في السنوات الاخيرة وبشدة، حالات نفسية وأزمات اجتماعية يجب الوقوف عندها.

ومع أنّ البرنامج يعرض على قناة أبوظبي الأولى، إلا أنه لا يقتصر في مواضيعه المطروحة على المجتمع الإماراتي، فالأفكار المطروحة غالباً ما تكون عامة تعالج هموم ومشاكل الفرد العربي أينما كان.

وينطلق "خطوة" من التنمية الفردية عند كل شخص، لنستطيع الوصول إلى مجتمع سليم ومعافى، ويهتم بالمشاكل الاجتماعية والنفسية التي يعاني منها الفرد في مجتمعنا ويهدف إلى نقل التجارب الناجحة وتطبيقها في المجتمعات العربية لإحداث نقلة نوعية في مختلف مجالات الحياة من مستوى الفرد إلى الأسرة وصولاً إلى المجموعة.

وأما المواضيع المقدّمة فمتنوعة ومتعددة وكلها من الحياة الاجتماعية واليومية التي نعيشها في البيت والعمل ومع الأصدقاء، مثل قصص المراهقين وحالاتهم النفسية التي تنعكس على تصرفاتهم، مشاكل تربية الأطفال السلوكية، الحياة الزوجية، خيارات العمل والدراسة، الاختلاط الثقافي في دول الخليج العربي، الصفات الشخصية والجسمانية عند الأشخاص، الحياة الصحية وعلاقتها بالعادات اليومية، والتركيز على الآثار الاجتماعية والنفسية التي خلّفتها الحياة المعاصرة الحديثة، وغيرها الكثير من المواضيع والنقاط الهامة.

البرنامج يقوم على أساس وجود جمهور واسع من الراغبين بالاستفادة المباشرة، الشيء الذي يعطي "خطوة" خصوصية تميزه عن غيره من البرامج المشابهة. فالجمهور في البرنامج يقوم بدور تفاعلي مع الضيوف من ذوي الخبرات العالمية والإقليمية والمحلية المميزة الذين يشرحون بدورهم تفاصيل كثيرة تهمّ شرائح اجتماعية مختلفة.

يقدّم ويعدّ البرنامج الدكتور خليفة السويدي الحاصل على شهادات عليا في التربية وعلم النفس من جامعات محلية ودولية، وخلال تجربته الطويلة في التدريس الجامعي رأى ان طلبته يستفيدون من المواد التي يدرسها لهم فقرر أن ينشر هذه المعاني عبر شاشة أبوظبي من خلال "خطوة".

وكانت الإطلالة الأولى عام 2006 ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم يشهد البرنامج تطوراً كبيراً، حتى وصل إلى ما هو عليه اليوم من المواضيع الهامة والأساليب التي تجذب المشاهد وتدفعه إلى الإنصات والتنفيذ، وعلى صعيد المتابعة فإنه كل عام يحصد نسبة أعلى من الذي سبقه، حتى بات البرنامج الاجتماعي والنفسي الأول في الإمارات والوطن العربي.

وفي نهاية كل حلقة يختصر السويدي ماحدث فيها، من خلال تقديم خطوات عملية وصحيحة يمكن للإنسان الفرد في مجتمعاتنا القيام بها لتخطي و تفادي مشكلته، وقد أثبتت التجارب كما يتم عرضها أن كثيرين هم الذين استفادوا بعد اتباع خطوات البرنامج خاصةً فيما يتعلّق بتربية الأطفال والمراهقين.

من جهةٍ أخرى فإن وجود الحالات الواقعية التي تتم استضافتها في كل حلقة، والتي تأتي متوافقة مع الموضوع المطروح، أسهم في توطيد أهمية البرنامج عند المشاهد وأثبت نجاحه بتحقيق أهدافه المتمثلة بعلاج المشكلات على اختلاف أسبابها ونسبها ولو بدرجات متفاوتة. فهذه الحالات الإيضاحية والمباشرة تقدّم صورة حيّة وواقعية صادقة عن مجتمعنا بأمراضه وعلاجاتها، وما من شيء أكثر فائدة للمتلقي، من أن يرصد الأسباب والنتائج أمام عينيه.

كذلك تمنح وسائل الإعلام المحلية في الإمارات، حيزاً من تغطياتها في الصحافة الورقية والإلكترونية، لهذا البرنامج الأسبوعي، من أجل نشر كل ما يتم التطرق إليه من نصائح وتحذيرات بشكل أوسع جماهيرياً، ضمن خطوة جدّية تهدف إلى إيصال أفكار الدكتور خليفة وضيوفه لكل أفراد المجتمع.

يذكر أن الدكتور خليفة السويدي أصدر كتب كثيرة في مجال التربية وعلم النفس ونشر أكثر من 15 دراسة علمية في دوريات عربية وعالمية ، نال بهذا العديد من الشهادات التقديرية آخرها جائزة الشيخ خليفة بن زايد في مجال التعليم العالي .