إعلان مرسي يقلب الطاولة على 'القاهرة السينمائي'

ابوعوف يتكتم

خيمت الازمة السياسية الطاحنة التي تعيشها مصر على الدورة الـ 35 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، اذ قررت ادارة المهرجان برئاسة الفنان عزت ابو عوف الغاء مراسم حفل الافتتاح.

واعلنت غالبية الفنانيين انضمامها للمليونية التي تنطلق الثلاثاء اعتراضاً على الاعلان الدستوري الذي وسّع من سلطات الرئيس محمد مرسي على حساب المشاركة في فاعليات المهرجان.

واعترض المخرج وائل عمر على الاعلان الدستوري بسحب فيلمه "البحث عن النفط والرمال" من المشاركة في المسابقة العربية بالمهرجان كممثل للافلام المصرية ليتبقى في المنافسة فيلم مصري واحد بعنوان "الشتا اللي فات" من بطولة عمرو واكد وفرح يوسف وصلاح حنفي وإخراج إبراهيم بطوط.

وجاء في بيان من المسئول الإعلامي عن شركة ميدل إيست المنتجة للفيلم، أن وائل قرر سحب الفيلم لرفضه الطريقة التي يعامل بها المصريين من حكومتهم، بعد أن اعترضوا على إعلان دستوري يكرس للديكتاتورية.

وتدرس ادارة المهرجان تأمين سلامة الحضور والمشاركين بالمهرجان، والطرق المؤدية لدار الاوبرا المصرية التي تقع بالقرب من ميدان التحرير مقر اعتصام المتظاهرين ضد الاعلان الدستوري.

واعتمد ابو عوف سياسة التكتم الاعلامي خوفاً من التصريحات المتناقضة، خاصة وان الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد لا يمكن التكهن بها.

وكشف مسؤول في ادارة المهرجان لميدل ايست اونلاين ان "الفنان عزت ابوعوف يصر على عدم الغاء المهرجان رغم نصائح بعض القوى والنقابات الفنية له بإلغاء الدورة، أو بتخفيف التظاهرات الاحتفالية".

واضاف ان ادارة المهرجان تخشى من اعتذار الضيوف بسبب الاوضاع الامنية بعد ان قامت بدعوة ما يقرب من 450 ضيفاً من جميع أنحاء العالم، من المقرر أن يصلوا إلى القاهرة ابتداءً من الثلاثاء حيث إن مدة إقامتهم تتراوح ما بين 4 إلى 5 أيام، مشيراً الى ان "ادارة المهرجان لا تملك اي وسيلة لتأمين الضيوف في حالة تقبلهم الدعوة بعد توجيه عناصر الشرطة الى ميدان التحرير للتعامل مع المتظاهرين وتقييد تحركاتهم وتأمين المنشآت الحيوية في البلاد".

واكد ان ابو عوف اضطر الى تاجيل انطلاق فاعليات المهرجان ليوم واحد ليقام الاربعاء بدلاً من الثلاثاء لدراسة الحالة الامنية للبلاد والوقوف على حقيقة حجم الاعتذارات من قبل الضيوف المقرر حضورهم الى القاهرة الثلاثاء.

واعرب محمد صابر عرب، وزير الثقافة المصري في بيان له عن الأمل في أن "يتراجع الخاص لحساب العام" وأن يضع الجميع مصلحة مصر فوق كل اعتبار لانجاح الدورة الـ35 لمهرجان القاهرة السينمائي.

وقال الوزير أنه حريص على إقامة المهرجان في موعده السنوي على الرغم من الظروف الصعبة المحيطة "لتظل صورة مصر في المحافل الدولية بما يليق بمكانتها، وتأكيداً لدورها الريادي وحفاظاً على استمرار قوتها الناعمة".

ومن جانبه، قال أبو عوف إن مهرجان القاهرة السينمائي سينعقد في موعده، مؤكدًا أن الدورة لم ولن يتم إلغاؤها.

وأضاف في مداخلة تليفونية له مع برنامج "القاهرة اليوم" على قناة "اليوم" ان "مهرجان القاهرة مهرجان دولي، وهناك 14 مهرجانًا فقط ذات صفة دولية حول العالم"، مشيرًا إلى أن إسرائيل "تضع القاهرة السينمائي نصب عينيها"، لافتًا إلى أن المهرجان "لو تم إلغاؤه هذا العام سيرحل إلى إسرائيل".

ويقول أحمد عاطف، المدير التنفيذى للمهرجان ان الغاء فعاليات المهرجان قد يعصف بالمهرجان ويخرجه من التصنيف الدولي، حيث يعد المهرجان السينمائي العربي الوحيد الحاصل على الصفة الدولية، ويجعل الفرصة سانحة أمام دول أخرى منها إسرائيل لكي تأخذ مهرجاناتها السينمائية الصفة الدولية من جمعية منتجي السينما العالمية.

وأشار عاطف الى أن إدارة الدورة الـ35 حريصة على إقامة المهرجان، رغم كل التحديات التي تواجهها، وان هناك استعدادات أمنية مكثفة لتأمين النجوم خلال فترة اقامتهم في مصر.

وقالت سهير عبد القادر، نائبة رئيس المهرجان إنه قد تم إلغاء مراسم الاحتفال التي كان من المقرر إقامتها خلال حفل الافتتاح الثلاثاء، وذلك تضامناً مع الأحداث التي تعيشها مصر وشعبها، حيث إنه من المقرر أن تنطلق في هذا اليوم مليونية من أجل رفض الإعلان الدستوري الذي أصدره رئيس الجمهورية.

واضافت لـ"بوابة الاهرام" ان ما تم الغاؤه هو فقرات راقصة في شكل تعبيرات سينمائية إضافة إلى فقرات موسيقية، وإطلاق صواريخ في الهواء، حيث تم الاكتفاء فقط بالفعاليات الأساسية للمهرجان مثل السجادة الحمراء وفقرات حفل الافتتاح كالتكريمات وغيرها.

وكان من المقرر الاعتماد على مجموعة من الشباب للمشاركة في حفل الافتتاح وعمل بانرات ولوحات فنية تضفي جمالاً على المهرجان بعد دعوة مجموعة من فناني الغرافيتي ليرسموا على لوحات كبيرة تعبر عن ثورة 25 يناير/كانون الثاني، لعرضها في افتتاح المهرجان.