أجزاء من رفات عرفات في أيدي خبراء دوليين

اجراءات أمنية مشددة حول الضريح

رام الله (الاراضي الفلسطينية) - تم فجر الثلاثاء اخراج رفات الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بحضور خبراء دوليين ومفتي الاراضي الفلسطينية وبدأت عملية اخذ عينة منها لفحصها ثم اعيد دفن الرفات، حسب ما اكدت عدة مصادر فلسطينية.

وقالت المصادر طالبة عدم كشف اسمائها ان عملية اخراج رفات عرفات بدأت الساعة الخامسة فجرا بالتوقيت المحلي (3:00 تغ) بحضور خبراء فرنسيين وسويسريين وروس وباشر الخبراء اخذ عينات منها لفحصها ومعرفة ما اذا تم تسميمه.

وذكرت المصادر ان الخبراء السويسريين بدأوا عملهم الاثنين، حيث ادخلوا انبوبا الى القبر لاخذ عينة من الهواء في داخله.

واضافت المصادر "عند الساعة الخامسة فجرا بالتوقيت المحلي، بدأ الخبراء بازالة الصخور وفتح القبر بشكل منظم، ومن ثم نقل الرفات الى المسجد الملاصق للضريح لاخذ العينات".

واعيد دفن رفات عرفات واغلق الضريح من جديد.

وقال مسؤولون في لجنة التحقيق في وفاة الزعيم التاريخي الفلسطيني "انتهت العملية، اغلق الضريح مجددا وسلمت العينات الى الخبراء الفرنسيين والسويسريين والروس".

وحضر مراسم فتح القبر المفتي العام للاراضي الفلسطينية الشيخ محمد حسين، حيث قال عقب مغادرته الضريح "حضرت الى هنا لانه يجب ان اكون موجودا عند فتح الضريح من الناحية الشرعية".

وكانت سيارة اسعاف متوقفة في حرم المقاطعة، المقر العام للسلطة الفلسطينية حيث قبر عرفات في رام الله، وشوهد خبراء يرتدون بدلات بيضاء.

وسيسعى الخبراء الدوليون لمعرفة ما اذا تم تسميم عرفات بالبولونيوم، وهي فرضية طرحت مجددا بعد العثور على اثار لهذا المادة الاشعاعية على اغراض شخصية تعود لعرفات.

وحضر الى رام الله قضاة فرنسيون تلقوا شكوى في قضية قتل رفعتها سهى ارملة عرفات.

ولم تنشر على الاطلاق اي معلومات طبية واضحة عن سبب وفاته ويتهم عدد كبير من الفلسطينيين اسرائيل بتسميمه بمادة البولونيوم، الامر الذي تنفيه هذه الاخيرة. لكن البعض يشككون ايضا بتعاون فلسطيني في هذه الوفاة على خلفية صراعات على السلطة.

والبولونيوم مادة مشعة على درجة عالية من السمية استعملت في 2006 في لندن لتسميم الجاسوس الروسي السابق الكسندر ليتفيننكو الذي اصبح معارضا للرئيس فلاديمير بوتين.

ورفعت سهى عرفات التي تعيش في مالطا ولم تعد الى الاراضي الفلسطينية منذ 2004، قضية في فرنسا بتهمة الاغتيال ما مهد الطريق لنبش الرفات.

وقالت سهى عرفات "انها تجربة مؤلمة لكن ضرورية". واضافت "لكن ينبغي معرفة الحقيقة، انها ضرورية لشعبنا ولعائلات شهداء غزة" موضحة "يجب القيام بذلك لطي صفحة هذا السر الكبير المحيط بوفاته، وان كانت هناك جريمة فينبغي كشفها". ونفت رفضها لتشريح الجثة في 2004.

في المقابل اعتبر ناصر القدوة ابن شقيقة الزعيم الفلسطيني الراحل ومدير مؤسسة ياسر عرفات ذلك "تدنيسا". وقال في الاونة الاخيرة "مؤخرا خرج علينا البعض بفكرة بغيضة، هي نبش قبر الرئيس الراحل وتدنيس قبره والمساس برمزيته".