الاحزاب الطائفية 'تلفق' خبر وفاة تيريزا العراق

الخبر كاذب وعار عن الصحة

نفت هناء ادوارد الناشطة العراقية الرافضة لحكم الأحزاب الدينية والطائفية خبر مقتلها الذي بثته مواقع الكترونية ووسائل إعلام.

وقالت هناء ادوارد إن "الخبر كاذب وعارٍ عن الصحة... فأنا حية والحمد لله، وأتمنى السلامة والأمن للجميع"، واصفة الترويج لخبر وفاتها المزعوم بـ"محاولات بائسة لبث الرعب والخوف بين الناس".

وتداولت مواقع الكترونية خبراً "ملفقاً" عن وفاة الناشطة النسوية هناء ادوارد الملقبة بـ"تيريزا العراق" ببغداد في ظروف غامضة.

ويعرف العراقيون والعرب أدوارد بجرأتها العالية بعد ان أحرجت رئيس الوزراء العراقي ورئيس حزب الدعوة الاسلامي المدعوم من ايران نوري المالكي أمام العدسات.

وزعم موقع الكتروني عراقي، سرعان ما نقلت عنه مواقع أخرى، أن هناء ادوارد قتلت الأحد في حادث سير مدبر، وأن رئيس الوزراء نوري المالكي متهم بقتلها بصمت، لأنها كانت أحرجته في مؤتمر نقل على الهواء مباشرة في يونيو/ حزيران عام 2011، بعد إلقاء كلمته في مؤتمر لحقوق الإنسان، وطالبته بالاعتذار لاستخدامه مفردة منظمات "إرهابية" على الناشطين في تظاهرات ضد الفساد أعتقل خلالها أربعة ناشطين في ساحة التحرير يومذاك، واغتيل بعدها في ظروف غامضة في تلك التظاهرات الناشط والصحفي هادي المهدي.

وزعم موقع اخباري "أن دورية تابعة للشرطة العراقية عثرت الأحد على جثة الناشطة النسوية ورئيسة جمعية الأمل العراقية، هناء ادوارد بعد وفاتها في حادث سير على طريق المطار" .

ونسب الموقع للشرطة العراقية ومصدر أمني، أن "الحادث كان مفتعلا ومقصودا، وأن جثة هناء ادوارد تم العثور عليها وهي داخل سيارتها".

وتدافع هناء ادوارد العراقية المسيحية التي عادت إلى بلدها بعد الاحتلال الأميركي عام 2003، وسبق وان تعرضت لتعذيب شديد في معتقلات النظام السابق، عن الحريات العامة في العراق.

وترأس ادوارد اليسارية المدافعة عن حقوق المرأة، جمعية الأمل، إحدى منظمات المجتمع المدني في العراق.

ومثلّت في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي رابطة المرأة العراقية في الهيئة التنفيذية لاتحاد النساء العالمي مع الراحلة نزيهة الدليمي التي كانت أول وزيرة في تاريخ العراق.

وهي من مواليد البصرة في جنوب العراق، تخرجت من كلية الحقوق جامعة بغداد سنة 1967، مارست المحاماة لسنة واحدة، ثم توظفت لمدة أربع سنوات، وعملت على النطاق الدولي في اتحاد النساء الديمقراطي العالمي، في برلين الشرقية لمدة 10 سنوات.

تم اعتقالها بعد الانقلاب الأول الذي قاده حزب البعث العراقي في الثامن من فبراير/ شباط العام 1963. ولجأت إلى جبال كردستان العراق العام 1979.

وبعد خمس سنوات من العمل المعارض المسلح ضد النظام السابق من خلال الحزب الشيوعي، انتقلت إلى دمشق لتعمل مديرة تنفيذية لمجلة يسارية عربية وهي مجلة "النهج"، وفي الوقت نفسه عملت كعضو في الهيئة الإدارية لمؤسسة "المدى" الإعلامية.

وهي إحدى الخبيرات التي تعتمدها المنظمة العالمية لحقوق الإنسان، وأسست جمعية الأمل العراقية في عام 1992.

وعرفت هناء ادوارد في وسائل الإعلام العراقية بـ" تيريزا العراق" بعد تحديها رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي حملت أمامه ملصقات عن معتقلين وصفهم المالكي بالإرهابيين، وطالبت بالإفراج عنهم والاعتذار، وبتحسين وضع حقوق الإنسان والمرأة في العراق، وأن تسترجع من نواب البرلمان العراقي الرواتب التي استلموها قبل تشكيل الحكومة، لأنهم لم يقوموا بأي عمل يستحقون عليه المال.

وحازت في العام 2011 جائزة مكتب السلام العالمي شون ماكبرايد.