أوغلو: الإسلاموفوبيا ظاهرة عنصرية تسيء لهوية الشعوب وكرامتها


لنقف ضد جرائم الكراهية

فيينا - أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي٬ إكمل الدين إحسان أوغلو٬ أن الإسلاموفوبيا ظاهرة عنصرية تسيء لهوية الشعوب وكرامتها الإنسانية.

وقال أوغلو في كلمة خلال ندوة دولية حول التسامح افتتحت بالعاصمة النمساوية فيينا الاثنين٬ أن "الإسلاموفوبيا ظاهرة عنصرية تسيء لهوية الشعوب وكرامتها الإنسانية وتؤدي إلى جرائم الكراهية وتصاعد أعمال العنف٬ كما أنها تولد الخوف والشعور بالوصم بالعار والتهميش والتغريب والإقصاء".

وأشار إلى أنه يتعين على البلدان الغربية٬ "الإقرار بوجود مشكلة الإسلاموفوبيا واعتماد نهج متعدد الجوانب لمعالجتها"٬ داعيا إلى وضع استراتيجيات سليمة لمعالجة هذه القضية في مجالات أنظمة القيم والمفاهيم الفكرية.

وأضاف أوغلو أنه يتعين على الغرب ايضا "تعريف جرائم الكراهية تعريفا واسع النطاق ومعالجة أوجه القصور في الإعلام وسن التشريعات الملائمة وتنفيذ الالتزامات الدولية والقواعد المتفق عليها ذات الصلة".

كما ينبغي على البلدان الغربية مساعدة المجتمعات المسلمة ومنظمات المجتمع المدني والسعي إلى تمكينها من العمل مع السلطات المحلية والوطنية من اجل تصحيح الصور المغلوطة عن الإسلام ومكافحة جرائم الحقد والكراهية ضد المسلمين.

وفي هذا السياق٬ شدد المسؤول ذاته٬ على أهمية دور برامج التعليم في تعزيز التسامح والتفاهم واحترام الآخر٬ إضافة إلى تثقيف مسؤولي تنفيذ القانون وتدريبهم في هذا الشأن٬ حاثا طبقة السياسيين من حكومات ومعارضة في دول الغرب٬ على "تعزيز قيم الحوار السياسي غير المتحيز من اجل تصحيح الصور النمطية التي تسيء للدين الاسلامي وللمسلمين".

وذكر امين عام منظمة التعاون الإسلامي٬ بأن احترام حقوق الإنسان والتعددية الديمقراطية وسيادة القانون والشفافية والمساءلة هي قيم عالمية٬ وهي نتاج الحكمة الجماعية وضمير البشرية وتقدمها ومن ثم٬ "لا يمكن لثقافة واحدة أن تدعي ملكية هذه القيم".

وأشار إلى أن التنبأ بأمور مثل صدام الحضارات٬ أدى إلى "تأجيج الانقسامات والفهم الخاطئ والمخاوف بين الغرب والعالم الإسلامي"٬ داعيا إلى إقامة "مجتمعات قوية ومترابطة" يمكن فيها لكل فرد أن يشعر بالانتماء إلى مجتمعه وبلده.

وذكر بأن منظمة التعاون الإسلامي٬ أنشئت في إطار مساعيها لتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان وإحلال السلم والأمن والاستقرار في عالم يتسم بالعولمة٬ مرصدا للإسلاموفوبيا من أجل استرعاء الانتباه إلى تصاعد هذه الظاهرة وتعيين مبعوث خاص يعنى بهذا الأمر.

ويذكر أن هذه الندوة التي تستمر يومين يشترك في تنظيمها البرلمان التركي والاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن الاسلاموفوبيا مصطلح حديث يعني الإجحاف والتفرقة العنصرية ضد الإسلام والمسلمين٬ والخوف من الاسلام ومعاداته وإرهابه.