ولادة 'تجمع الضباط الاحرار' بعد مخاض عسير للجيش السوري المنشق

الصلات بين التشكيلات غير واضحة

بيروت - اعلن ضباط منشقون عن الجيش السوري الاثنين تأسيس "تجمع الضباط الاحرار" بهدف "وضع الاسس الصحيحة لبناء الجيش السوري الجديد"، مشيرين الى نيتهم التعاون مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي انشئ اخيرا في الدوحة.

وجاء ذلك في شريط فيديو منشور على موقع يوتيوب الالكتروني يظهر فيه عشرات الضباط بلباس عسكري في قاعة مغلقة وضابط يتلو بيانا.

وقال البيان "قررنا نحن ضباط سوريا الاحرار الاعلان عن تأسيس تجمع الضباط الاحرار بقيادة العميد محمود ايوب والذي سيضم كافة الضباط العاملين في الجبهات، وسيكون هذا التجمع النواة الحقيقية للجيش السوري الجديد مستقبلا.

ويؤكد بيان مطبوع مرفق بالشريط وزعه مسؤول الاعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل فهد المصري، ان "تجمع الضباط الاحرار" هو "الهيئة التي تضم كافة الضباط السوريين المنشقين عن جيش النظام السوري ومهمته دعم الجيش السوري الحر ووضع الأسس الصحيحة لبناء الجيش السوري الجديد المدافع عن حقوق الشعب وكرامته".

ويؤكد البيان ان من مهمة التجمع "العمل على وضع الخطط المناسبة لعمل الضباط خلال الثورة وفي فترة ما بعد الثورة، وتقديم الدعم اللوجستي لكتائب الجيش الحر بكافة الوسائل الممكنة، (...) والسعي الدائم والحثيث لتأمين الدعم المادي والعتاد للكتائب المقاتلة".

ويشدد على ضرورة "التعاون والتشاور والتنسيق الدائم مع الائتلاف الوطني الجديد (...)، والعمل على ارسال ضابط لتمثيل التجمع في الائتلاف".

وتكررت خلال السنة الفائتة محاولات توحيد القوى المقاتلة على الارض ضد النظام في سوريا من دون التوصل الى نتيجة حاسمة. ففي مرحلة اولى، انشىء المجلس العسكري الاعلى بقيادة العقيد مصطفى الشيخ بالتنسيق مع قائد الجيش الحر العقيد رياض الاسعد.

ثم انشئت المجالس العسكرية لكل منطقة، ثم القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل بالتنسيق مع المجلس العسكري الاعلى.

بعد ذلك، نشأت مجالس عسكرية ثورية، والصلات بين كل هذه التشكيلات غير واضحة.

علما ان هناك عشرات الكتائب والالوية على الارض التي تنسق او لا تنسق مع المجالس العسكرية والتي يؤكد ناشطون ان لكل منها مصدر تمويل وتسليح مستقل. ولا تتبع هذه التشكيلات قيادة واحدة.

واعلنت مجموعة كتائب والوية اسلامية في منطقة حلب بينها جبهة النصرة ولواء التوحيد، وهما اكبر مجموعتين مقاتلتين في شمال سوريا، في 19 تشرين الثاني/نوفمبر رفضها الائتلاف الوطني السوري المعارض، مؤكدة توافقها على تأسيس دولة اسلامية.