بعد 'نجاحه' بالهجوم على غزة، ايهود باراك يعتزل السياسة

حان وقت إفساح المجال للجيل الجديد..

القدس - اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاثنين اعتزاله الحياة السياسية بشكل مفاجئ وعدم المشاركة في الانتخابات التشريعية الاسرائيلية المقرر عقدها في 22 كانون الثاني/يناير المقبل.

وقال باراك في مؤتمر صحافي في تل ابيب "قررت الاستقالة من الحياة السياسية وعدم المشاركة في الانتخابات المقبلة" مؤكدا رغبته في "التركيز على اسرته".

واضاف الرجل الثاني في الحكومة الاسرائيلية "سانهي مهامي كوزير للدفاع مع تشكيل الحكومة القادمة خلال ثلاثة اشهر".

وقال إنه يشعر أنه استنفد كل طاقاته خلال توليه منصب وزير الدفاع خلال السنوات الأخيرة، وأعرب عن سعيه لإفساح المجال أمام وجوه جديدة لدخول الحلبة السياسية وتولي مناصب رفيعة في الخدمة العامة.

ويأتي هذا الاعلان بعد خمسة ايام من انتهاء العملية العسكرية الاسرائيلية "عمود السحاب" ضد قطاع غزة التي وصفها باراك بالايجابية "للحظة".

واعتبرت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة إعلان تنحي باراك "دليل على انتصار المقاومة وفشل العدوان على القطاع".

وقال المكتب الإعلامي للحكومة المقالة في بيان صحفي إن إنهاء الحياة السياسية لباراك هي "من ثمرات المقاومة الفلسطينية التي وضعت حدا له".

واعتبر البيان أن تنحي باراك "يؤكد أن المعادلة التي استمرت منذ بدء الصراع مع الاحتلال والتي تنص على أنه /لكي تحقق النجاح بالانتخابات (الإسرائيلية) عليك سفك الدماء الفلسطينية/ قد تغيرت".

وأضاف أن اعتزال باراك للحياة السياسية "لا يعني تنصله من الجرائم التي ارتكبها وأن الجهود الفلسطينية بملاحقته ومجرمي الحرب الآخرين ستستمر حتى يتم معاقبتهم على جرائمه التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني".

ويعد باراك (70 عاما) واحدا من افضل الخبراء العسكريين في الدولة العبرية حيث دخل الحياة السياسية في منتصف التسعينات بعد تركه الجيش الاسرائيلي.

وقد تولى قيادة قوات النخبة في الجيش الاسرائيلي قبل ان يعين رئيسا للاركان، وتراس الحكومة بين 1999 و2001.