'محطة' تفتح نافذة على مرارة الواقع الفلسطيني

'انعكاس لصورة الوضع العبثي'

تثير المخرجة الفلسطينية ايمان عون في مسرحيتها الجديدة "محطة" حالة نقاش حول الوضع السياسي الفلسطيني الحالي وخصوصا فيما يتعلق بالذهاب الى الامم المتحدة لرفع مكانة فلسطين الى دولة بصفة مراقب.

وقالت ايمان عون بعد العرض الاول لمسرحيتها على خشبة مسرح عشتار في رام الله الأحد "هذا عمل مسرحي يتناول الوضع السياسي الذي يغيب فيه الافق رغم توجه القيادة الفلسطينية الى محطة جديدة تتمثل في الذهاب الى الامم المتحدة".

واضافت "اخترنا تجسيد الواقع السياسي في هذا العمل المسرحي الذي يشارك فيه سبعة ممثلين من خلال فكرة بناء سكة حديد لا يكتمل بناؤها بسبب ضياع معالم الطريق التي ستبنى عليها السكة".

وتبدأ المسرحية بظهور عمال يقومون ببناء سكة حديد من خشب على المسرح ليظهر فجأة شخص يهدم السكة ويضع سكة جديدة لهم.

وتستحضر المخرجة الجدار الذي اقامته اسرائيل في الاراضي الفلسطينية وما سببه من قطع للتواصل بين الفلسطينيين. ويطغى اللون الرمادي على كل جدران المسرح.

ويستمع الجمهور الى نقاش فريق عمل السكة الحديد الباحثين عن خط السكة الحديد الاصلي الذي ضاع رغم وجود خرائط تحدده الا ان التغيير الذي حصل على الارض لم يجعل للخرائط قيمة.

ويقرر العمال بعد ضياع مسار الخط ان يبنوا المحطة التي ستكون بحاجة الى سكة والسكة بحاجة الى قطار والقطار بحاجة الى ركاب وهكذا كان تم بناء المحطة ليكتشف الجميع انها لم تحقق الهدف.

وتقدم المخرجة رؤيا لواقع الحال الفلسطيني من خلال اقامة الشخص الذي أزال السكة الاصلية من البداية ببناء سكة له في الهواء معلقة لا تقود الى اي مكان.

وكتبت ايمان عن مسرحيتها في منشور وزع قبل العرض "المسرحية ليست محاولة لتصوير الواقع السياسي الذي نعيشه بقدر ما هي انعكاس لصورة الوضع العبثي الذي فرض علينا".

وتضيف "مسرحية محطة لا تقدم حلولا لأزمة غياب الاستراتيجية او للأزمة التي تعاني منها القيادة الحالية بل هي محاولة لبدء حوار مفتوح وملهم بين طاقم المسرحية والجمهور".

وتباينت اراء الجمهور خلال النقاش حول سبل الخروج من الوضع الفلسطيني الحالي بين داع الى المقاومة بكل اشكالها واخر محمل القيادة مسؤولية ما آلت اليه الامور.

كما اختلفت الآراء حول طبيعة العرض بين من رأى في الفكرة عمقا يعكس واقع الحال وبين من رآها سطحية بحاجة الى مراجعة في أسلوب التناول.

وقال الممثل محمد عيد الذي شارك في المسرحية بدور احد عمال السكة الحديد "هذه تجربة جديدة في العمل المسرحي تحمل كثيرا من الرمزية في بعض جوانبها والمباشرة في جوانب اخرى".

واضاف "يمكن مشاهدة الجدار والاحتلال والدول المانحة والقيادة الفلسطينية في هذا العمل المسرحي".

وقالت مخرجة العمل ان المسرحية ستعرض على مدار الاسبوع الحالي على خشبة مسرح عشتار.