عملاقة آسيا تثير قلق جيرانها في استعراض للقوة

تكنولوجيات عسكرية تضاهي روسيا والولايات المتحدة

شنغهاي (الصين) - قالت وسائل الإعلام الرسمية الأحد إن الصين أجرت بنجاح أول عملية هبوط لطائرة مقاتلة على أول حاملة طائرات صينية في تطور مهم وسط بواعث قلق جيران أكثر دول العالم سكانا من طموحاتها العسكرية.

وأقلعت المقاتلة وهي من طراز جيه-15 المصنوعة في الصين وهبطت على السفينة لياومنغ التي بنيت في أوكرانيا إبان العصر السوفيتي والتي لم تدخل الخدمة إلا في سبتمبر/أيلول.

ومهدت الصين الطريق لجيل جديد من الزعماء هذا الشهر خلال المؤتمر الثامن عشر للحزب الشيوعي في بكين الذي أشار خلاله الرئيس الحالي هو جنتاو إلى تعزيز قوات بلاده البحرية وحماية مصالحها البحرية والحاجة إلى "تحقيق النصر في حرب محلية".

وهناك نزاع بين الصين وكل من الفلبين وفيتنام على جزر في بحر الصين الجنوبي وهي منطقة يعتقد إنها غنية بالغاز الطبيعي. كما ان هناك نزاعا مماثلا مع اليابان بخصوص جزر في بحر الصين الشرقي. وحذرت بكين الولايات المتحدة من التدخل.

وقال هو في كلمته خلال مؤتمر الحزب "ينبغي أن نضع خططا نشطة لاستخدام القوات العسكرية في زمن السلم وأن نعزز ونوسع نطاق استعداداتنا العسكرية وأن نزيد قدرتنا على تحقيق مجموعة واسعة النطاق من المهام العسكرية أهمها تحقيق النصر في حرب محلية في عصر المعلومات".

وأعلنت الصين عن طموحاتها العسكرية طويلة الأمد من خلال استعراضات لأسلحة وقدرات جديدة منها أول مقاتلة لا يكشفها الرادار في مطلع عام 2011 ووحدة خاصة لطائرات الهليكوبتر وتدشين حاملة الطائرات.

وزادت الصين إنفاقها العسكري لعام 2012 بنسبة 11.2 في المئة ليصل بذلك حجم الإنفاق على جيش التحرير الشعبي إلى 670.3 مليار يوان (100 مليار دولار) بعد زيادة بنسبة 12.7 في المئة العام الماضي وزيادات بنسب نادرا ما انخفضت عن عشرة في المئة خلال العشرين عاما الماضية.

ويعتقد خبراء أجانب على نطاق واسع أن ميزانية الصين المعلنة تتضمن أرقاما أقل من الواقع لحجم الإنفاق على تحديث قدراتها العسكرية وطالبت الولايات المتحدة بكين مرارا بمزيد من الإفصاح عن نواياها.

وذكر موقع وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) على الإنترنت أن الطائرة جيه-15 التي يمكن أن تحمل صواريخ مضادة للسفن وصواريخ جو-جو وجو أرض متعددة الأنواع تماثل الطائرتين الروسية سوخوي-33 والأميركية إف-18. ولم تذكر الوكالة الموعد الذي هبطت فيه المقاتلة على حاملة الطائرات.

وقامت حاملة الطائرات، من إختبارات الإبحار والتجارب التكنولوجية، شملت طلعات للمقاتلة جيه - 15 التى تحملها سفينة ليومانغ.

وذكرت بحرية جيش التحرير الشعبى الصينى أن قدرات منصة الحاملة والمقاتلة جيه - 15 التى تم اختبارها تطابق جميع المواصفات كما حققت تناسقا جيدا.

ومنذ دخول الحاملة الخدمة، أتم الطاقم أكثر من 100 برنامج تدريب واختبار.

وأضافت البحرية أن الهبوط الناجح يمثل أيضا أول ظهور للمقاتلة جيه - 15 كطائرة مقاتلة متعددة الأغراض من الجيل الأول بالصين تحملها حاملة.

وتم تصميم وتصنيع المقاتلة جيه - 15 فى الصين، وتستطيع حمل أنواع متعددة من الصواريخ المضادة للسفن، وصواريخ جو - جو ، وصواريخ جو - أرض، وكذا قنابل موجهة دقيقة التصويب.

وتضاهى القدرات الشاملة للمقاتلة جيه - 15 تلك التى تتمتع بها مقاتلات سوخوى - 33 الروسية والمقاتلة الأميركية إف - 18، حسب تقدير الخبراء.