ارتفاع في الأسعار يوازي تصاعد الأزمة في مصر

مصرية: نعيش الان نفس ايام سقوط مبارك

تهافت مصريون على الاسواق لتخزين المواد الغذائية بعد تزايد المخاوف من حدوث فوضى في البلاد نتيجة لصدام القوى المدنية مع الجماعات الاسلامية.

ويخشى المصريون حدوث حالة من الفوضى في البلاد الثلاثاء القادم بعد ان اعلنت القوى المدنية عن مليونية في ميدان التحرير لرفض الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس محمد مرسي في حين طالبت جماعة الاخوان المسلمين انصارها بدعم قرارات الرئيس.

ويقول منير عبد المسيح (موظف) ان الرئيس "اعطى لنفسه صلاحيات واسعة محصنة، والسكوت عنها الان سيدخل مصر في نفق مظلم لعشرات السنين، لذلك لابد ان ينتفض الشعب باكمله حتى لو سقط في سبيل ذلك الضحايا في ظل اصرار الرئيس على عدم احترام الشرعية والعودة بنا للديكتاتورية".

وكشف عبد المسيح عن تخزينه للمواد الغذائية مهما كانت الاسعار لان المؤشرات تؤكد على استمرار حالة الفوضى في البلاد، حيث حذرت وسائل الاعلام الليبراليين من الاغتيالات السياسية بعد حدوث اعتقالات بالجملة لخصوم جماعة الاخوان المسلمين رغم انكار وزارة الداخلية لذلك".

وتقول ام يوسف (سيدة منزل) اخشى على ابنائي من الخروج للشارع في هذا اليوم، وتحصين المنزل من اي احتمال لهجوم بلطجية كما حدث في الايام التي عقبت ثورة 25 يناير، فما نسمعه في وسائل الاعلام يثير الرعب في النفوس".

واضافت ان "اسعار السلع الاساسية ارتفعت مرة ونصف لان التجار يخشون من عدم قدرتهم على نقل بضائعهم في الايام القادمة بسبب اعمال العنف في البلاد".

واشارت الى شرائها كافة مستلزمات المنزل "بما يكفي لاحتياجاتنا لمدة شهر كامل فلا يعلم الظروف الا الله"، مستنكره تصرفات جماعة الاخوان المسلمين ونداء شيوخها لانصارهم بضرورة النزول الى الشارع لحماية الشرعية حتى لو كان على حساب امن المواطنين.

وتؤكد حنان عبد العزيز (مدرسة) ان "الخروج من المنزل يوم الثلاثاء بمثابة الانتحار بعد توتر الاوضاع في مصر بسبب صراع الاخوان والقوى المدنية".

وشبهت حنان ما يحدث في مصر بالحرب الاهلية قائلة "نحن على اعتاب حرب اهلية بمعنى الكلمة، خاصة بعد سقوط ضحايا بين المؤيدين والمعارضين لقرارات الرئيس"، مشيرة الى استنكارها لحشد كل فريق الناس والزج بهم في حرب التعصب.

واضافت حنان لميدل ايست اونلاين ان "الناس في حالة من الهلع"، فمن الواضح الان انقسام تام بين المصريين، بل بين الاسرة الواحدة، وبين الاصدقاء، حتى المحطات الفضائية تباينت في مواقفها، فمنها من يتبنى اسقاط النظام ويستعرض ما يحدث للثوار على مدار الساعة، وبات منبرا اعلاميا لكل معارض للنظام، وقنوات اخرى تصفهم بالبلطجية والخارجين على الشرعية.

وقالت بحزن شديد "نعيش الان نفس ايام سقوط مبارك، التاريخ يعيد نفسه، الناس تخزن السلع الغذائية، وتدخل في بيات سياسي خوفاً من البلطجية لتواجه ما سيحدث وبات بين قوسين او ادنى".

وتقول نعيمة عبد الجليل وكيل وزارة التربية والتعليم انها تأمل ان "تمر الاحداث الحالية بسلام دون الاضطرار الى الغاء الدراسة في حالة انتشار الفوضى في البلاد بعد اصرار القوى المدنية على رفض الاعلان الدستوري ومطالبة الرئيس بالرجوع عن قراراته".

وتعجبت من اصرار القوى المدنية على النزول للشارع و"العودة بنا الى ايام الثورة التي اصابت المصريين بالرعب لغياب الامن والاستقرار"، مؤكدة على ضرورة حوار الرئيس مع كافة الاطياف السياسية لتوضيح مستقبل مصر، ولتجنب البلاد الدخول في فوضى.