مسودة الدستور المصري تُكبّل صاحبة الجلالة

مرسي يريد صحافة تغمره تطبيلا

القاهرة - دعا صحافيون مصريون الاحد الى اضراب عام للصحافيين للاحتجاج على عدم النص على حرية الصحافة في مسودة الدستور الجديد الذي تصوغه جمعية تاسيسية يسيطر عليها التيار الاسلامي، وفي ظل ازمة سياسية حادة تشهدها البلاد اعتراضا على الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس المصري ووسع به سلطاته.

وجاءت الدعوة الى الاضراب خلال جمعية عامة طارئة لنقابة الصحافيين الاحد، وقال احد المشاركين "لم يتم تحديد موعد للاضراب بعد".

وتقوم جمعية تاسيسية يسيطر عليها التيار الاسلامي بصياغة الدستور لكنها تتعرض لاتهامات بمحاولة فرض طابع اسلامي متشدد على البلاد فشلها في تطوير الحريات الاساسية وعدم اهلية الكثير من اعضائها، بحسب معارضين.

وشملت قرارات الرئيس المصري الخميس تحصين الجمعية التاسيسية ضد عشرات القضايا التي رفعها معارضون لها بحيث لم يعد من الممكن ان تحل بحكم قضائي.

وفي وقت سابق من يوم الاحد، اندلعت مشادات بين مؤيدين ومعارضين لجماعة الاخوان اثناء الجمعية العمومية الطارئة لنقابة الصحافيين للرد على ما اسموه تجاوزات ومحاولات للنيل من حق حرية الصحافة من قبل الحكومة والجمعية التاسيسية للدستور التي يسيطر عليها الاسلاميون.

وشهد الاجتماع جدلا واسعا بعدما قال مؤيدون لجماعة الاخوان ان النصاب القانوني للجمعية غير مكتمل وفق لوائح النقابة، وهو الامر الذي اثار جدلا عنيفا وساخنا حول اجرائيات النقابة لتتوقف الجمعية بانتظار حضور المزيد من اعضاءها.

وهتف الصحافيون "الشعب يريد اسقاط الاخوان" و"يسقط يسقط حكم المرشد".

واستمرت المشادات بين مختلف الاطراف اثناء القاء بعض قيادات النقابة لكلماتهم. وقاطع الحضور مرات عدة كلمات لمتحدثين منتمين للاخوان.

وقرأ وكيل أول نقابة الصحفيين جمال فهمي، الأحد ، مشروع قرارات الجمعية العمومية الطارئة لنقابة الصحفيين.

وقال جمال فهمي إن الجمعية الطارئة تعلن رفضها قرارات إعلان الديكتاتورية في مصر التي أعلنها الرئيس محمد مرسي، مؤكدا أن الصحفيين موحدين في الدفاع عن حرية الشعب المصري وحرية الصحافة المصرية.

وأضاف فهمي أن الجمعية العمومية أكدت على القرارات التي اتخذها مجلس نقابة الصحفيين بشأن الانسحاب من الهيئة التأسيسية المشوهة، التي أصدرت دستورا يصادر الحريات ويسمح بتعطيل الصحف وبحل النقابات بما فيها نقابتنا.

وأشار إلى أن الجمعية العمومية أكدت أنها ستنفذ الإضراب العام الذي دعا له مجلس النقابة وحتى الصحف حتى تستعيد حريتها، وبأنها كلفت مجلس النقابة باتخاذ الإجراءات الخاصة بالإضراب وتحديد المواعيد التي يلتزم بها جموع الصحفيين.

وقال إن الجمعية قررت أن تخرج الأحد 25 نوفمبر، في مسيرة رمزية سليمة من دار النقابة حتى ميدان التحرير ودعت الجمعية نفسها إلى مسيرة سلمية الثلاثاء المقبل في الواحدة ظهرا من أمام دار النقابة مرورا بنادي القضاة للتضامن مع الشعب ومع أنفسهم ومع القضاة.

ويتهم الصحافيون الاخوان المسلمين بمحاولة تكميم الصحافة وفرض قيود جديدة على حرية الصحافة من خلال سيطرة الجماعة على مجلس الشورى الذي يتبع له المجلس الاعلي للصحافة ومن خلال الجمعية التاسيسية للدستور.

وينضم غضب الصحافيين لغضب القوى المدنية والثورية من الاعلان الدستوري الذي اعلنه الرئيس المصري الخميس ووسع من صلاحياته وحصن قراراته في مواجهة القضاء.

وقرر نادي قضاة مصر السبت تعليق العمل في المحاكم احتجاجا على ما اسموه هجوما على استقلال القضاء.