مشروع طفل الأكياس على طاولة خبراء المناخ في الدوحة

فكرة بسيطة لمشروع كبير

أبوظبي ـ يعرض مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي في جلسته الافتتاحية الاثنين في الدوحة فيلما حول طالب هندي مقيم في الإمارات يقوم بتحويل أوراق الصحف القديمة الى أكياس صالحة للاستعمال بهدف التخلص من الأكياس البلاستيكية.

ويناقش المؤتمر عدة موضوعات أبرزها اتفاقية الامم المتحدة الاطارية للتغير المناخي وبروتوكول كيوتو الملحق بهذه الاتفاقية وخطة عمل بالي واتفاقيات كانكون في المكسيك بشأن المكافحة الجماعية للتغير المناخي وسيكون الطالب عبدالمقيت عبدالمنان 11عاما الملقب بطفل اكياس الورق الطفل الوحيد الذي تم اختياره من بين اطفال العالم لعرض تجربته امام هذا الحشد العظيم من كبار مسئولي العالم.

ولهذا الغرض فقد اوفدت اللجنة المختصة بتنظيم المؤتمر فريقا سينمائيا الى ابوظبي حيث صور فيلما مدته 16دقيقة حول تجربة عبدالمقيت الذي يدرس في احدى مدارس الامارة ويشغل اوقات فراغه في اعادة تدوير الصحف والكراتين القديمة حفاظا على البيئة النظيفة.

وكان طفل " أكياس الورق " قام خلال فترة سابقة بعملية تدوير لإنتاج أربعة آلاف كيس من أوراق الصحف القديمة كبديل للأكياس البلاستيكية مساهمة منه في " حملة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية " .

كما زار خلال عامين عددا من بلدان العالم وتنظيم أكثر من 60 ورشة عمل في هذه الدول للتعريف بطريقته في تدوير الورق القديم والتشجيع على الإقبال على هذه " التكنولوجيا " التي توفر المال وتنظف المكان وتحافظ على الصحة والبيئة.

ويعيش الطالب وأسرته فرحة كبيرة منذ أن تسلمت نهاية شهر أكتوبر /تشرين الاول رسالة من اللجنة الفرعية المنظمة للمؤتمر تؤكد " اختياره كطفل ابتكاري وملهم وتصوير تجربته سينمائيا لعرضها في المؤتمر لالهام قادة العالم والمشاركين في المؤتمر".

وكان الطالب عبدالمقيت بدأ فكرته في الثاني من شهر فبراير/شباط عام 2010 بجمع أوراق الصحف المستعملة والأكياس القوية "الكرتون" و بطاقات التهاني والأعراس والمناسبات الأخرى وعمل على تدويرها إلى أكياس صديقة للبيئة دعما منه لمبادرة حكومة الإمارات في التخلص من الأكياس البلاستيكية ذات الأثر السلبي على البيئة والصحة العامة.

واستطاع خلال فترة الإجازات وأوقات الفراغ إعادة إنتاج أربعة آلاف كيس ورقي صالح للاستخدامات المختلفة وقام بتوزيعها على البقالات في مختلف أنحاء الدولة بمساعدة والديه مستفيدا في ذلك من انفتاح الامارات على العالم ومن جودة التعليم فيها ودعم القيادة الحكيمة للنوابغ والمبدعين دون النظر الى دينهم او جنسهم او اصلهم.

ويستخدم عبدالمقيت الصمغ فقط أثناء تعامله مع أوراق الصحف والألعاب " الكراتين" والظروف وقصاصات الحفلات والديكورات وغيرها.

ونظم برنامج الأمم المتحدة للبيئة " اليونيب " لعبدالمقيت خلال شهري سبتمبر/ايلول وأكتوبر/تشرين الاول عام 2011 .. ندوة في أندونيسيا لعرض فكرته وكان الشخص الوحيد القادم من دولة الإمارات للمشاركة في تلك الندوة .