الإخوان يضمرون عكس ما يعلنون

الأخوان المسلمون ينظرون للأعلى ولكن عيونهم إلى الأسفل!

عمان – تصاعدت الاتهامات لحركة الاخوان المسلمين في البلدان العربية بوصفهم بـ"المراوغين" وصعوبة الثقة بـ "تعهداتهم" والساعين الى الامساك بـ"الحكم" بأي ثمن.

فبعد ساعات من تصريح الامير عبد الرحمن بن مساعد، أحد أفراد العائلة السعودية الحاكمة، إن تنظيم الإخوان المسلمين تنظيم مريب وغير مريح وله أجندات ينبغي الحذر منها.

اتهم محافظ مدينة العقبة الساحلية الأردنية فواز إرشيدات حركة الإخوان المسلمين بجر البلاد إلى حرب أهلية.

وقال إن هناك ما يحاك في الظلام على الأردن، ووصف الإسلاميين بـ "المراوغين".

وقال إرشيدات لوكالة "يونايتد برس إنترناشونال" "أنا خائف على الأردن، هناك ما يحاك في الظلام على الأردن، وهناك محاولة وأتمنى أن تكون فاشلة وجرنا إلى حرب أهلية وهو ما أخشى منه".

وتوعد حركة الإخوان المسلمين فيما "لو تجاوزت احتجاجاتهم سلميتها أو تطورت للتخريب فسيكون هناك حل آخر".

وقال "وقتها لن نسكت وسنعمل على لجمهم، فليكن هذا معلوما".

وأضاف "إنني أخاف من الحراكات التي يقوم بها جماعة الإخوان المسلمين تضعضع الوضع والناس وتجرنا لحرب أهلية".

وأوضح إرشيدات "إنني لا أثق بالإخوان المسلمين، وبالتجربة كانوا مراوغين".

وتابع "يقول الإخوان المسلمون نحن لسنا ضد النظام، والملك (عبدالله الثاني) خط أحمر، ومع ذلك كل هتافاتهم تجاوزت الخطوط الحمراء".

وتابع "إنهم (الإخوان المسلمون) يسعون لشئ ما في العقبة وغيرها، ولكن العقبة ليست هدفهم، ولا يستطيعون فعل أي شيء فيها... لقد حاول سكان المحافظة فك مسيرات الإخوان المسلمين واحتجاجاتهم بالقوة، ولكن نحن من تصدينا لذلك".

ووصف محافظ العقبة علاقة الإسلاميين بالعشائر بأنها "صفر".

وأوضح "أتحدى أن تحاول قيادات من الحركة الإسلامية الذهاب إلى مناطق في المحافظة مثل (القويرة ووادي عربة) وتحاول إقناع سكانها بتغيير فكرهم".

وأضاف إرشيدات "وإذا تطاول الإسلاميون في المحافظة فإن أهلها سيحجموهم وليست السلطة، نحن مع الحراك السلمي، أما إذا تجاوزت السلمية وقتها سيكون هناك حل آخر".

وأشار إلى أنه إلتقى بمجموعة قليلة من قيادات حزب جبهة العمل الإسلامي، الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين، وكان لهم وجهة نظر حول قرار تحرير أسعار المشتقات النفطية وشرحت لهم وجهة نظرنا".

وقال محافظ العقبة "هم يطرحون المشكلة ولكنهم لا يطرحون الحلول".

وأوضح "قلت لهم" شوفوا "محيطنا كيف ملتهب؟ غير إنهم ردوا، لماذا نقارن حالنا بما حولنا، ولماذا حالنا بالأحسن منا".

ولفت إرشيدات إلى إنهم (الأخوان المسلمون) "ينظرون للأعلى ولكن عيونهم تنظر إلى الأسفل" مضيفا أن "أكثر من 95% يؤيدون قرار تحرير أسعار المشتقات النفطية طالما تعالج الضائقة المالية التي تعاني منها المملكة".

وتابع "لم أشاهد في الشارع أي تيار سياسي يعارض القرار غير حزب جبهة العمل الإسلامي"، مشيراً إلى أن "الإخوان المسلمين يريدون ركوب الموجه ويقودون التيار في الشارع كما حصل في مصر وتونس وليبيا".

وأضاف "أقول للإسلاميين تفضلوا وشاركوا بالإنتخابات البرلمانية المقبلة، وهناك صناديق الإقتراع وهي الحكم، فإذا وصلتم، تفضلوا لقيادة الحكومة في المرحلة المقبلة، وماذا يمكن أن تقدموا للإقتصاد الوطني".

ولفت إلى أن "قطاع السياحة في العقبة تأثر كثيرا نتيجة ما تشهده من احتجاجات".

وقال إرشيدات "حتى هذا الشهر، كان من المفروض أن يصلنا 120 فوجا سياحيا من النروي والسويد وفنلندا ولكنهم ألغوا حجوزاتهم لأن بعض وسائل الإعلام صورت الأردن بأنه يعاني من إضطرابات".

واعتبر أن العقبة "محافظة هادئة بالرغم من وجود وقفات احتجاجية لحزب جبهة العمل الإسلامي ولكنها وقفات سلمية لا تتعدى الهتافات" واصفا الأوضاع الأمنية فيها بأنها "مسيطر عليها تماما"، مضيفا إنني "لست قلقا".

وتدعم السعودية مثلها مثل الاردن الرئيس محمد مرسي لكنها تخشى من الأجندة السياسية للإخوان التي تهدف السيطرة على السلطة في العالم العربي وتهديد مكانتها الدينية، في وقت تتهم فيه عدة دولة خليجية كالإمارات والكويت تنظيم الإخوان المسلمين بمحاولة الانقلاب على السلطة المدنية وتنفيذ أجندة خارجية بهدف نشر الفوضى في البلاد.