الازمة السورية تلقي بظلالها على عاشوراء في لبنان

عاشوراء ام فتنة سياسية؟

بيروت - قال الجيش اللبناني السبت إنه اعتقل خمسة رجال سوريين عثر على متفجرات في حوزتهم ويشتبه في أنهم كانوا يعتزمون مهاجمة موكب للشيعة الأحد.

ووسعت الحرب في سوريا المجاورة شقة الخلاف في لبنان الذي لا يزال منقسما سياسيا على أسس طائفية عمقتها حربه الأهلية التي استمرت 15 عاما. ويحارب مقاتلون معارضون ينتمون للأغلبية السنية في سوريا العلويين وهما طائفة من الشيعة يشكلون الحلقة الضيقة للرئيس بشار الأسد.

ويرى المتابعون للشان السياسي في الشرق الاوسط أن لبنان أدخل في قلب الازمة السورية وبات وفقاً للمعطيات الراهنة مرشحاً كي يصبح طرفاً أساسياً فيها، إن لم تستدرك قياداته السياسية هذا الخطر عبر تعاطيها بحكمة ومسؤولية مع ما يطرأ من مستجدات أمنية وسياسية على أراضيه.

وشكلت عملية اغتيال اللواء وسام الحسن رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي في لبنان منعطفا خطيرا في الحياة السياسية اللبنانية

وانحازت جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية للأسد ويتنامي الغضب بين السنة وجماعات أخرى متعاطفة مع المعارضة السورية.

وقال الجيش إن الاعتقالات حدثت في بلدة النبطية الجنوبية بعد أن داهم الجيش منزلا عثروا فيه على 450 غراما من المتفجرات. ويعتقد أن السوريين كانوا يعتزمون مهاجمة موكب في البلدة الأحد بمناسبة يوم عاشوراء.

وقال مصدر اشترط عدم الكشف عن شخصيته "السوريون الخمسة يعيشون في لبنان منذ سنوات. يعتقد أنهم كانوا يعتزمون مهاجمة الشيعة".

ويرى محللون ان نظام الاسد يسعى الى تصدير الازمة السورية الى لبنان والدول المجاورة كتركيا والاردن لجعلها مشكلة إقليمية بهدف إبعاد أنظار العالم عن الحرب الأهلية التي تعيشها العديد من المدن السورية .

واصدرت مجموعة الازمات الدولية تقريرا جديدا عن لبنان، تطرق الى التحديات التي يواجهها لبنان نتيجة انعكاسات الصراع السوري عليه والتي كان آخرها اغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن اضافة الى تزايد الانقسام بين الافرقاء اللبنانيين وتورطهم في الصراع السوري.

واكد التقرير ضرورة السعي الى عزل لبنان عن تداعيات الصراع السوري عبر مجموعة خطوات، من بينها الامتناع عن التدخل المباشر في هذا الصراع عبر ارسال "حزب الله" مسلحين الى سوريا ووقف تيار المستقبل مرور الاسلحة عبر الحدود. كذلك حماية القرى الحدودية عبر انتشار اقوى للجيش اللبناني معطوفا على سعي كل من قوى 8 و14 آذار لدى حلفائهم من القوى السورية الى امتناع الجيش النظامي عن قصف القرى الحدودية وامتناع ثوار المعارضة عن استخدام المناطق الحدودية لتهريب السلاح والمسلحين الى جانب العمل على تأمين ظروف حياتية ملائمة للاجئين السوريين.

وينظم الشيعة في أنحاء لبنان مسيرات ومواكب في يوم عاشوراء والنبطية واحدة من الأماكن القليلة التي يمارس فيها الشيعة طقس جلد أنفسهم حتي تسيل منهم الدماء إحياء لذكرى مقتل الإمام الحسين بن علي في كربلاء في العراق في عام 680 .