شرق أوسط خال من الأسلحة النووية... طبخة دولية لن تستوي

الشرق ينام على ترسانة نووية فتاكة

نيويورك - قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السبت انه يامل في ان يتم تنظيم المؤتمر الدولي حول شرق اوسط خال من الاسلحة النووية الذي كان يفترض ان ينظم هذا العام، في 2013، فيما اكدت واشنطن ان المحادثات لن تعقد في موعدها المحدد .

وكان من المقرر ان يعقد المؤتمر الذي تنظمه الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا، في كانون الاول/ديسمبر 2012 في فنلندا، لكن الولايات المتحدة اعلنت الجمعة الغاء المؤتمر بسبب الوضع الراهن في المنطقة وعدم وجود اتفاق بين الدول المعنية.

وقال انه يامل في ان يعقد المؤتمر "ابكر ما يمكن في 2013". وبحسب بريطانيا فان الدول المنظمة الثلاث ترغب في تحديد تاريخ جديد يكون ابكر ما يمكن في 2013.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند قالت الجمعة في بيان ان "الولايات المتحدة تعتقد ان في المنطقة هوة عميقة تباعد بين مختلف الافكار حول امن المنطقة وترتيبات مراقبة الاسلحة".

وأكدت الخارجية الروسية السبت على ضرورة عقد المؤتمر الخاص بنزع أسلحة الدمار الشامل من منطقة الشرق الأوسط.

وقالت الوزارة في بيان "للأسف فإنه حتى تاريخ اليوم لم تتفق كل دول الشرق الأوسط على المشاركة في المؤتمر"، مضيفة أن هناك اصواتا تتحدث عن تأجيل الفعالية إلى عام 2013 وان "قرار التأجيل في الظروف الحالية يمكن ان تكون مبررة فقط في حال موافقة واضحة من قبل دول الشرق الأوسط وتحديد موعد للمؤتمر بشكل دقيق".

وأضافت أنه في حال موافقة دول المنطقة على تأجيل المؤتمر "فينبغي عليها الآن تحديد موعد جديد.. على ان لا يتعدى شهر ابريل/نيسان من العام المقبل".

وقالت بريطانيا السبت انها تأمل في أن يعقد مؤتمر لحظر الاسلحة النووية في الشرق الاوسط "في اقرب وقت ممكن" بعد ان قالت الولايات المتحدة ان المؤتمر لن يعقد الشهر القادم.

وقال اليستير بيرت الوزير بوزارة الخارجية البريطانية "ندعم الدعوة لمؤتمر في أقرب وقت ممكن. نؤيد تماما عمل منسق المؤتمر وكيل وزارة الخارجية الفنلندية جاكو لايفا لبناء التوافق بشأن الخطوات القادمة".

وقال بيرت "نرحب بالتزامه باجراء مزيد من المشاورات التعددية مع دول المنطقة للاتفاق على ترتيبات لعقد مؤتمر في عام 2013".

وكانت اسرائيل قالت انها لن تشارك في المؤتمر بسبب الاجواء الحالية في المنطقة بعد هجومها على غزة الذي استمر ثمانية ايام. وتخشى اسرائيل من تعرضها لانتقادات دبلوماسية بمناسبة اعمال المؤتمر.

ودعا الامين العام للامم المتحدة دول المنطقة الى تجاوز خلافاتها "لاغتنام هذه الفرصة النادرة لبدء عملية تشمل مباحثات مباشرة حول قضايا الامن، الامر الذي لا يحصل حاليا، ومراحل تدريجية للتوصل الى القضاء التام على كافة اسلحة الدمار الشامل في المنطقة النووية والكيميائية والبيولوجية وايضا انظمة توزيعها".

وسيواصل المبعوث الفنلندي جاكو لاجافا مباحثاته لاقناع الدول بالمشاركة في المؤتمر.

وتقول ايران ودول عربية ان الترسانة النووية التي يعتقد ان اسرائيل تمتلكها خطر على السلام والأمن في الشرق الاوسط. بينما تعتبر اسرائيل والقوى الغربية ايران مصدر الخطر الرئيسي لانتشار الأسلحة النووية لكن طهران تنفي سعيها لامتلاك السلاح النووي.

وتم الاتفاق على عقد اجتماع يمهد الطريق امام اخلاء الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل في مايو/ايار 2010 في مؤتمر ضم 189 من الموقعين على معاهدة حظر الانتشار النووي الموقعة عام 1970.

ولم توقع اسرائيل - وكذلك الهند وباكستان المسلحتان نوويا - على المعاهدة ولا تؤكد أو تنفي امتلاكها لأسلحة نووية لكن محللين يعتقدون ان اسرائيل تملك ترسانة نووية بها مئات الرؤوس النووية.

وحتى لو تمت المحادثات فلا يتوقع دبلوماسيون غربيون وآخرون الكثير من التقدم فيها قريبا بسبب الخلافات العميقة في المنطقة وخاصة الصراع العربي الاسرائيلي ومخاوف اسرائيل تجاه البرنامج النووي الايراني.

واعلنت ايران في وقت سابق هذا الشهر انها ستحضر المؤتمر لكن دبلوماسيين غربيين يعتقدون ان طهران ربما لم توافق على حضور المؤتمر الا بعد ان تأكد ان الاجتماع سيؤجل على أي حال.