هل 'تردم' المفاوضات العراقية الكردية الهوّة السياسية والأمنية؟

صفحة جديدة ام لعبة سياسية؟

بغداد - اعلن رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي السبت التوصل الى اتفاق على عقد اجتماع فني عسكري بين مسؤولين من الحكومة المركزية في بغداد وحكومة اقليم كردستان العراق الاثنين لبحث الازمة بين الجانبين.

وجاء في بيان صادر عن مكتب النجيفي ان "تقدما ملموسا جرى حول القضية من خلال جمع طرفي الازمة على طاولة الحوار، وذلك بعد اتفاقهما على تحديد الزمان والمكان لعقد الاجتماعات".

واضاف البيان ان "اجتماعا فنيا وعسكريا، هو الاول في هذه القضية، سيعقد الاثنين، في مبنى وزارة الدفاع العراقية ببغداد".

ولفت الى ان "هذا يعد تطورا مهما على طريق نزع فتيل الازمة وانهاء الخلاف".

وجاء ذلك في وقت اعلنت رئاسة اقليم كردستان ان رئيس الاقليم مسعود بارزاني تلقى دعوة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر للاجتماع في النجف مع رئيس الوزراء نوري المالكي، موضحة ان "المشكلة ليست شخصية بين بارزاني والمالكي"، في اشارة الى ان الزعيم الكردي لن يحضر الى النجف.

واطلق النجيفي الاربعاء مبادرة تهدف لمعالجة الازمة بين الحكومة المركزية واقليم كردستان بهدف "تجنيب البلاد ويلات الحرب الاهلية".

وتشهد العلاقة بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي ازمة حادة بسبب خلافات عدة اخرها تشكيل بغداد "قيادة عمليات دجلة" لتتولى مسؤوليات امنية في مناطق متنازع عليها، في خطوة اثارت غضب القادة الاكراد الذين رأوا فيها "نوايا واهدافا" ضدهم.

وتصاعدت حدة التوتر بين بغداد واربيل اثر مواجهات بين قوات الامن العراقية ومسلحين في قضاء طوزخورماتو الشمالي، قامت حكومة الاقليم على اثرها بحشد الاف المقاتلين رغم تاكيد قائد عمليات دجلة الفريق عبد الامير الزيدي بان العملية كانت تهدف لاعتقال احد المشتبه بهم.

وما زالت القوات الحكومية تنتشر في مواقعها فيما تواصل حشد القوات الكردية في استمرار للتوتر بين الجانبين.

واعلن مصدر في رئاسة اقليم كردستان ان "قوة ضخمة توجهت السبت من اربيل نحو حدود بلدة طوزخورماتو مجهزة باسلحة ثقيلة ومدرعات وانها استقرت حاليا قرب مدينة التون كوبري شمال مدينة كركوك".

كما اكد المصدر ان "تعليمات اعطيت لهذه القوات من رئيس الاقليم بضرب قوات عمليات دجلة اذا دخلت مدينة كركوك".

وذكر المصدر ايضا ان بارزاني "اشترط على النجيفي الغاء قيادة عمليات دجلة قبل العودة الى اتفاقات ادارة المناطق المتنازع عليها".

ويشار الى ان من ابرز ملفات الخلاف بين بغداد واربيل عقود النفط التي ابرمتها حكومة الاقليم مع شركات اجنبية دون موافقة بغداد.