العنف السياسي يتغلغل في تونس 'الجديدة'

متى تتعافى الثورة التونسية؟

تونس - أعربت "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان"، و"الشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان"، و"الفدرالية الدولية لرابطات حقوق الإنسان" عن قلقها البالغ إزاء استفحال ظاهرة العنف السياسي في تونس.

وقالت في بيان مشترك الجمعة إن "تزايد أعمال العنف السياسي في تونس يشكل تهديدا متزايدا على ممارسة الحريات الفردية والجماعية في البلاد".

وحذرت من خطورة هجمات إرتكب معظمها من طرف جماعات متطرفة نصبت نفسها حامية للاسلام، ومجموعات تصف نفسها بحامية الثورة.

وطالبت المنظمات الحقوقية السلطات التونسية باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار أعمال العنف وإحالة مرتكبيها إلى القضاء.

وانتقدت المنظمات تلك الافعال التي تتخذ أشكالا متعددة، منها حملات تشهير تصل في بعض الأحيان إلى دعوات للقتل، وإعتداءات جسدية وتخريب للممتلكات.

وتصاعدت في تونس مؤخرا حالة من التوتر السياسي بين التيار الإسلامي الحاكم ومؤيديه والمعارضة العلمانية من جهة ثالثة، اسفرت عن مقتل مسؤول ينتمي إلى أحد الأحزاب الليبرالية على أيدي متظاهرين مؤيدين لحزب النهضة الإسلامي.

وكان المسؤول الحزبي قُتل أثناء مظاهرة نظمتها حركة تدعى"الرابطة الوطنية لحماية الثورة"، التي تؤيد حزب النهضة للمطالبة بتطهير المدينة من أتباع نظام بن على معه.

وتجمع في السابق اكثر من الف شخص في وسط العاصمة التونسية للتنديد بانحراف السلطة التي يهيمن عليها الاسلاميون الى الاستبداد و نددوا بالعنف السياسي بعد ايام من مقتل المعارض.

وهتف المتظاهرون "الشعب يريد اسقاط النظام" و"خبز حرية كرامة وطنية" وهي من الشعارات التي رفعت ابان الثورة التي اطاحت زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011.

وجمعت ثلاثة احزاب اخرى (نداء تونس والحزب الجمهوري وحزب المسار الديمقراطي) مئات من انصارها في الشارع ذاته للتنديد بالعنف السياسي.

ووجدت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس في وفاة سلفيين اثنين معتقلين مدخلا لتشن هجوما على المعارضة وتفتح النار عليها.

وحملتها مسؤولية وفاة السلفيين واتهمتها بأنها "تقتل القتيل وتمشي في جنازته" في إشارة إلى مطالبة أحزاب المعارضة بمحاسبة كل من يخترق القانون.