مفتي السعودية: نقد ولاة الأمر فساد أخلاق وعقيدة

نقد المجتمع علنا فتنة

الرياض ـ شنّ مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ هجوما لاذعا على من وصفهم بـ"دعاة الضلال" الذين يتعرضون لولاة الأمر في المنابر والمواقع الإلكترونية والفضائيات.

وبرز الشيخ السعودي في المدة الأخيرة بتعدد انتقاداته اللاذعة لوسائل الإعلام ووسائل الاتصال الحديثة بصفة عامة.

وقال آل الشيخ إن نقد ولاة الأمر علنا لا يصدر إلا من "مريض فاسد الأخلاق والعقيدة".

وقال المفتي في ملتقى بجامعة الملك سعود إن "نقد الولاة علنا وعلى المواقع والمحطات الفضائية الشريرة ونقد المجتمع علنا خطأ ومن فساد الأخلاق والعقيدة"، مضيفا أن "لا أحد معصوم من الخطأ وأن مثل تلك الأفعال لا تصدر إلا من مريض يريد الفتنة".

وأشار إلى ضرورة أن يكون للعموم موقف مع ولاة الأمر، وهو شد أزرهم والتعاون معهم وإبداء النصح لهم، موضحا أن تصويب الأخطاء لا يكون بالتشهير والاتصال بالقنوات الفضائية.

وتأسف مفتي السعودية، وهو بدرجة وزير، لكون بعض القنوات تطرح مواضيع تتناول المملكة وكأنها تحرض الأعداء عليها، قائلا "يجب أن يكون لنا موقف من التعاون والتعاضد وأن نصلح الأخطاء بالطرق السليمة دون تشهير وسب الولاة".

وكان آل الشيخ اتهم مؤخرا مواقع الإنترنت بأنها "تستخدم في نشر الفساد وتحريف الأفكار وإفساد الأخلاق وإثارة البلبلة بين الناس ونشر الأكاذيب والدعوة إلى الفوضى ومظاهرات وخروج على ولاة الأمر"، في إشارة ضمنية إلى الدعوات المتكررة للحاق بشعوب عربية أخرى ضمن أحداث ما يعرف بالربيع العربي.

وشن أمام آلاف الحجاج في جبل عرفات حملة عنيفة على المطالبين بدولة مدنية.

وندد خلال خطبة ألقاها في مسجد نمرة بمن "يطالب بالدولة المدنية (...) شرذمة من البشر تحاول الطعن في هذا الدين بحجج واهية وشعارات زائفة.. بدعوى الحرية زعموا أن الدين لا يصلح لهذه الحالات واعترضوا على القصاص والحدود لأنها تنافي حقوق الإنسان (...) وان الأمة الإسلامية إذا طبقت الشريعة انطوت عن الأمم الراقية وتقوقعت".

وسبق لمفتي السعودية أن حذر في اكتوبر/تشرين الأول من أن وسائل الإعلام وملاك القنوات الفضائية والقائمين على مواقع الإنترنت من عرض المسلسلات الهابطة والأفلام الماجنة التي تساعد على انتشار الرذيلة.

وأوضح آل الشيخ "هناك بعض المحطات الفضائية متهمة بنشر الرذائل والفسق والفجور فيها نساء عاريات واتصالات مشبوهة تدعوا للفسق، وتكون باباً للمعصية والذنوب".

وأضاف "على وسائل الإعلام والقنوات ومواقع النت أن تسعى إلى بث الأخلاق الحميدة، وأنه يجب على أصحابها إن كانوا مسلمين أن يتقوا الله ويحذروا من نشر هذه الرذائل".

ما حذر آل الشيخ السعودي الفتيات من المكالمات التليفونية والكلام المعسول مع الأجانب عنها، ومواقع الإنترنت، لأن ذلك كله يكون بداية للوقوع في حالة الزنا، وأن تقوم الفتاة بالابتعاد عن هذه الوسائل التي تجرها إلى الرذيلة وفضح نفسها وأهلها.