المرزوقي يتبرأ من الجهاديين التونسيين بسوريا

'ندعم المعارضة السورية أخلاقيا'

تونس - نفى الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي أن تكون بلاده تُسلح المعارضة السورية، أو ترسل "الجهاديين" للقتال هناك، لافتا إلى أن بلاده ما زالت تتريث بالاعتراف الرسمي بالائتلاف الوطني السوري ممثلا للشعب السوري.

وأعرب المرزوقي خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس، مع محمد يوسف المقريف، رئيس المؤتمر العام الليبي الذي يزور تونس حاليا، عن استغرابه من التقارير الإعلامية التي تتحدث عن سماح بلاده وليبيا بمرور مسلحين للانضمام الى المعارضة المسلحة في سوريا.

وقال "أنا أستغرب من الذين يقولون إن تونس تسلح المعارضة في سوريا، لأننا ضد التدخل العسكري، وضد تسليح المعارضة، ونتمنى أن تكون الثورة السورية ثورة سلمية".

وأضاف أن "تونس ليس لها دخل في تسليح المعارضة السورية ولكنها ضد وجود الديكتاتورية، ونحن نتعاطف مع الثورة السورية، ولنا مسؤولية أخلاقية تجاهها ودعمنا لها هو دعم سياسي".

وكانت تقارير إعلامية أشارت في وقت سابق إلى أن تونس تتساهل في تنقل "الجهاديين" إلى سوريا للقتال هناك، فيما تؤكد السلطات الرسمية السورية أنها إعتقلت العديد من هؤلاء "الجهاديين" التونسيين، كما قتلت منهم العشرات.

وكانت السلطات السورية أعلنت خلال مايو/أيار الماضي عن اعتقال عدد من التونسيين كانوا تسللوا إلى الأراضي السورية عبر تركيا للمشاركة في القتال إلى جانب المعارضة أو ما يسمى "الجيش السوري الحر".

وسبق لوزير الداخلية التونسية علي لعريض القيادي في حركة النهضة أن اعترف في 18 مايو الماضي، بوجود تونسيين في صفوف المعارضة السورية المسلحة، في حين أعلن أهالي عدد من المدن والقرى التونسية أن عددا من أبنائهم قُتلوا في سوريا بعد انضمامهم لما يُسمى بالجيش السوري الحر.

ومن جهة أخرى، لفت المرزوقي إن بلاده "تتريث" بشأن الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري ممثلا للشعب السوري، وقال "نحن سننتظر قليلا لنتبيّن كل المعطيات، وحتى نتأكد من تمثيلية هذا المجلس لكل المعارضة السورية".

وشدد في المقابل على أن بلاده ترغب في "توحد المعارضة السورية، ونحن ندفع كل قوى المعارضة الى التوحد حتى تشكل البديل الديمقراطي للنظام الحالي".

وأُعلن عن تشكيل الائتلاف الوطني السوري في 11 نوفمبر الجاري في أعقاب مؤتمر توحيدي عُقد في العاصمة القطرية تحت ضغط من الغرب ودول الخليج العربية بهدف توحيد قوى المعارضة.

وقد اعترف عدد من الدول الغربية والعربية، منها فرنسا وبريطانيا وتركيا ودول مجلس التعاون الخليجي بهذا الائتلاف كممثل شرعي وحيد للشعب السوري، فيما التزمت واشنطن بالعمل معه من دون أن تُعلن رسميا اعترافها الكامل به.