النزاعات تفتك بـ119 صحافيا في أعلى نسبة منذ 15 عاما

تفاقم الأخطار لغياب الردع القانوني

فيينا - قال "المعهد الدولي للصحافة" الذي يراقب حرية وسائل الإعلام ان عدد الصحافيين الذين قتلوا في 2012 اثناء ادائهم لعملهم، بلغ اعلى مستوى له في السنوات الخمس عشرة الاخيرة.

وجاء في تقرير "ديث ووتش" (رصد الوفيات) الصادر عن مقر المعهد في فيينا ان ما مجموعه 119 صحافيا قتلوا حتى الان في اعلى حصيلة منذ بدء تسجيل هذه الوفيات في 1997.

وكانت اخر اعلى حصيلة وفيات سجلت في 2009 حيث قتل 110 صحافيا بينما قتل منهم 102 في العام 2011.

وقال المعهد ان سوريا اكثر الدول خطرا هذا العام على وسائل الاعلام التي خسرت 36 صحافيا في هذا البلد.

وقال المعهد ان التقرير "يؤكد التهديد الخطير الذي واجهه المعهد الدولي للصحافة في معظم النزاعات في السنوات الـ15 الاخيرة حيث يستهدف صحافيون لمنع توزيع المعلومات".

وقتل 16 صحافيا في الصومال فيما تاتي المكسيك وباكستان والفيليبين في مرتبة الخطر التالية بالنسبة للصحافيين.

وفي الصومال، لقي 16 صحفيا مصرعهم جراء عدة هجمات استهدفتهم حيث لم يعرب أي مسئول هناك عن قلقه إزاء العدالة مما تسبب في وجود ثقافة الانفلات من العقاب والتي تشجع على تنفيذ هجمات جديدة.

ويقول مراقبون إن ارتفاع عدد القتلى يعود إلى حدة النزاعات الداخلية المسلحة.

ويرى هؤلاء المراقبون أن التحدي الاساسي امام المدافعين عن حقوق الصحفي هو الدفع نحو سيادة القانون حتى يمكن تقديم مرتكبي هذه الجرائم ضد الصحفيين إلى العدالة.

وتطالب منظمات حقوقية الدول التي تمر بمرحلة انتقالية نحو كتابة دساتير جديدة في إطار التحول الكبير بسبب الربيع العربي، بان تقوم بدسترة حماية الصحفيين.

كما طالبتها بالعمل على حماية المرأة الصحفية حين تقوم بعملها في مناطق خطره أو في مناطق التوتر الداخلي، كما حدث مؤخراً باعتقال صحفية مصرية في أحداث السودان.

وتختلف ارقام المعهد الدولي للصحافة عن غيره من مراكز مراقبة حرية وسائل الاعلام مثل منظمة "صحافيون بلا حدود" التي لا ترصد فقط القتل المستهدف بل كافة حالات الوفاة في قطاع الصحافة خلال اداء العمل.

يشار إلى أن المعهد كان قد تأسس عام 1950 ويوجد له أفرع في 120 دولة حول العالم وهو معني بتشجيع وحماية حرية الصحافة وتحسين ممارسة مهنة الصحافة.