وداعا للسجون: العقاقير تعالج الاجرام!

هل ينجح الطب فيما عجز عنه الشرطي

لندن - قال علماء إن التصرفات الإجرامية من جانب مرضى فرط الحركة وتشتت الانتباه تتقلص بشدة إذا عولجوا بأدوية مثل الريتالين لتساعدهم على التحكم في اندفاعاتهم.

وخلصت دراسة شملت أكثر من 25 ألف شخص يعانون من هذا المرض، إلى أن عدد الجرائم التي ارتكبت انخفض بمقدار الثلث أو أكثر بين من يتلقون العلاج، ما يشير إلى رابط بين المواظبة على العلاج وتراجع مخاطر حدوث الجرائم.

وأظهرت دراسات دولية سابقة أن ثلثي مرتكبي الجرائم من الأحداث، ونصف السجناء البالغين ثبت أنهم كانوا يعانون من مرض فرط الحركة وتشتت الانتباه في الصغر، وأن الأعراض استمرت مع كثيرين حتى الكبر.

ووجد باحثون بريطانيون وسويديون أجروا الدراسة الجديدة، أن المرضى الذين يواظبون على العلاج انخفضت لديهم الأنشطة الإجرامية بشكل كبير.

وقال سينا فاضل الطبيب المتخصص في الطب الشرعي في جامعة اوكسفورد بلندن "الخلاصة هي أن العلاج أدى إلى انخفاض معدلات الجريمة بنسبة 32% بين الرجال، وبنسبة 41% بين النساء".

واعتبر متخصصون في عالم الاجرام أن صغار السن أكثر إقداماً على الجرائم من الكبار، واختلفوا في العمر الذي تقع فيه أعلى نسبة من الجرائم.

واعتبر بعضهم إنها تقع مابين سن الثامنة عشرة والخامسة والعشرين وتحديدا في مرحلة المراهقة.

ويرى باحثون ان السلوك الإجرامي هو سلوك مركب لا يمكن أن يخضع للتجزئة، أي لعوامل ذات صبغة اجتماعية أو عضوية أو نفسية خالصة، بل إنه مزيج مشترك يؤدي إلى ارتكاب المحظور.

وتدفع المشاكل النفسية كالاكتئاب والتوتر والقلق الى ارتكاب الانسان لافعال جنونية في لحظة يفقد فيها صوابه وتزل به القدم في الخطأ.

وحذرت بروفسورة لاتفية متخصصة بالأورام السرطانية من تصاعد الإصابة بالتوتر وهو مرض العصر.

واوضحت ان الأزمة التي يمر بها الانسان والتوتر تزيدان الإصابة بالمرض أكثر من التقدم بالعمر، فالاجهاد الحياتي يقود للمرض، لكنها في الوقت نفسه أشارت إلى ان الأفكار الجيدة والسعادة ليست كافية للتخلص من السرطان، لكنها تساعد في مقاومة المرض.

ونبهت إلى ان الشفاء من السرطان لا يعني دائما تلاشي المرض، لان مجرد تعرض المصاب إلى نكسة عاطفية أو أزمة اجتماعية قد تعيد المرض إليه ثانية.