باريس ترقص على أنغام الموسيقى الافريقية

الفن لاحدود ولا عنوان له

باريس – تستضيف فرنسا مهرجانا موسيقيا تحت عنوان "أفريكولور" يوم 24 ديسمبر/كانون الاول، حول الحياة الموسيقية في شمال مقاطعة "باندياجارا" في مالي.

ويخصص المهرجان الرابع والعشرون في دورته الحالية، للموسيقى الإفريقية في مالي، وتعتبر جماعات اسلامية متطرفة في باماكو الفن حرام ويناقض الحياة الدينية.

وأجمل ما يميز الأغنيات الأفريقية هي دفئها وإيقاعاتها الحارة، والشعور الذي ينتابك عند سماعها لعذريتها وأصالتها وعدم تكلفها.

وتحمل الالحان الافريقية عبق الإرث الغني الذي تمتاز به هذه القارة السمراء، وكثير من هذه الأغاني تعطي لمحة عن الطبيعة والفلكلور الرائع الذي يمتاز به الأفارقة.

والطبول هي نوع من آلات القرع الموسيقية الشائعة وتعد جوهر الثقافة الافريقية.

وبعيدا عن النظرة السياحية والفلكلورية السائدة عن القارة السمراء ترى الباحثة في الشأن الموسيقي الافريقي كارمال بيجان أن طغيان الظاهرة الموسيقية لدى شعوب هذه الدول لا يمكن تفسيره إلا عبر الاستشهاد بتلك الفكرة البسيطة في شكلها والعميقة في معناها والتي تقول بأن "الموسيقى هي الحياة".

من جهة اخرى، تنطلق "قافلة مهرجانات الصحراء" العام المقبل مع بداية شهر فبراير/شباط، وستتجه من منطقة امحاميد الغزلان (شرق المغرب) صوب تومبوكتو بمالي.

واستضافت المنطقة التي تبعد عن تُومبُوكتُو 52 يوماً مشياً على الأقدام، عشرات الفنانِين والناشطين المدنيّين الماليّين الذين حلّوا في الجنوب الشرقي للمغرب من أجل التغنّي بالمحبّة والسلام.

وشارك في هذه الدورة، مجموعة "تَارتِيت" من تومبُوكتُو، و "نورَة مينت سيمَالي" من موريتَانيا، والمغنية "أوم" الملقّبة بـعرّابة المقام الصحراوي والتي حرصت على إهداء المهرجان أغنية باسمه.

وكرّمت الدورة الرابعة من المهرجان الموسيقي، التراث الانساني في مدينة تُومبُوكتُو في مالي

وتوافد زوار من كل حدب وصوب ومن ارجاء المملكة المغربية وخارجها لحضور الحفلات.

وللتعريف بالموسيقى الافريقية ونشرها في الدول الغربية، جاب قطار افريقيا مناطق مختلفة من بريطانيا.

وضم القطار نحو ثمانين من كبار المغنين والعازفين الافريقيين رافقهم مجموعة من الموسيقيين البريطانيين ونظموا حفلات متنوعة.

واقيم الموعد بين عشرات الخيام الصحراوية السوداء التي تحيط بمنصّة حفلات أعلتها الرمال، واستهلّ بلوحات شكّلها شباب المنطقة وهم يركبون النيق والجمال.