وفتك بهم 'فتاكة'

ضمن الحملة التي تتعرض لها دولة الإمارات من قبل جهات خارجية تسعى إلى خلق فتنة، كما محاولة التأثير على الرأي العالمي عبر إيهامه بوجود مشاكل في الدولة، تسعى جماعات في معظمها محسوبة على الإخوان المتأسلمين إلى تصعيد حملتها ضد شعب الإمارات، من خلال أساليب عدة سواء عبر الإعلام أو غيره. وآخر تقاليع هذه الجماعات كان مظاهرة في جنيف باسم المعارضة الإماراتية. وأي معارضة! فقد كان هناك مشكلة بسيطة وهي أن المنظمين الذين جهزوا لهذه الوقفة الاحتجاجية في جنيف لم يستطيعوا أن يحشدوا إماراتياً واحداً ليقف ضد بلده، فلجأوا إلى مرتزقة وحشود مدفوعة الأجر، لتلعب دور كومبارس باسم شعب الإمارات.

الكاميرا هذه المرة كانت خير شاهد، حيث وثقت اعترافات هذه المجموعة من الممثلين الذي استقدموا من دول عدة وإعترفوا بما قام به تنظيم الإخوان، حيث إنقلب السحر على الساحر فالصفعة كانت قوية وهزت هذا الكيان.

حسب مراقبين فإن تنظيم الإخوان المسلمين لم يتحمل فوز الإمارات بمقعد ضمن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فحاول إفتعال تظاهرات ممولة ومدبرة من قبله، لكن انكشاف الأمر حوله إلى فضيحة مدوية للتنظيم وأتباعه، وقد أسهمت شبكات التواصل الاجتماعي بعد أن نـشرت مقاطع للتظاهرة في الكشف عن تفاصيل اعتبرت بمثابة فضيحة حقيقية طالت المنظمين خاصة أن المشاركين في التظاهرة التمثيلية لم يكن لهم صلة بالإمارات وبشعبها.

وتفتح هذه القضية الباب على مصراعيه أمام التساؤل عن السبب الحقيقي من وراء جهود الإخوان ومن يقف معهم في تشويه صورة الإمارات في المحافل الدولية وعبر الإعلام من خلال إختلاق أكاذيب والترويج لها، بهدف دعم التنظيم التابع لهم والذي تم توقيف أفراده في الإمارات. وتفتح هذه القضية أيضا المجال للحديث عن دول بعينها تدعم هذه المنظمات التخريبية وتروج لها، بهدف الإساءة للإمارات. لكن وبما أن الحق يظهر ليزهق الباطل، فأنه سرعان ما إنكشفت خيوط هذه المؤامرة الخبيثة. نرجو من الصحف التي إعتادت فتح صفحاتها لهؤلاء بحجة المهنية أن تكتب وتتناول هذه التمثيلية الرخيصة لتكون بحق مهنية وشفافة، لأن ما حدث بجنيف يفتح الأعين على حقيقة سهولة أن يقوم اي كان بتشويه صورة بلد مثل الإمارات يعمل أفراده ليل نهار من أجل إظهاره بالصورة المشرقة الحقيقية التي تعكس سنوات من التطوير والتحديث لنصل الى ما وصلنا إليه.

وفي تفاصيل الموضوع فقد دعا تنظيم الإخوان مؤيديه إلى التظاهر أمام مقر اللجنة الدولية لحقوق الإنسان في جنيف ضد دولة الإمارات، بسبب ما يقول أنه إعتقال السلطات لعدد من أعضاءه والذين أتهموا بإنشاء خلية عسكرية تهدف الى زعزعة الأمن في الإمارات. وفي الواقع أن هذا التنظيم الممول من جماعة الإخوان المسلمين العالمية فشل في العثور على إماراتي واحد ينضم إلى التظاهرة مما دعاه إلى الاستعانة بحشد من المأجورين لا يعرفون أي شيء عن الإمارات. لكن عين الكاميرا كانت حاضرة ليقعوا في شر أفعالهم بعد ان كشفت الصورة حين إقتربت أنهم ليسوا فقط غير إماراتيين لكنهم لا يعرفون أبسط المعلومات عن الإمارات، وحتى عن قضايا الموقوفين حتى أنهم لا يحملون أي موقف سياسي، فقط عبارة عن ثلة من الشباب المغرر بهم أو المأجور.

الفضيحة كانت كبيرة حين اعترف "المتظاهرون" القادمون من شمال أفريقيا بالغالبية أن التظاهرة ممولة وأن المشاركين في التظاهرة تلقوا أجرة للمشاركة فيها، طبعا كان من الفاضح تماما أنه حين سأل الصحفي المتظاهرين عن إسم رئيس الدولة فلم يكن لديهم أدنى معرفة، حتى عاصمة الإمارات لم يميزوها خاصة أن كثيراً منهم لم يزر الإمارات من قبل، طبعاً ليس لديهم فكرة عن قضية الموقوفين فبعضهم ظن أن عدد الموقوفين تجاوز 2000 شخص فيما هم 64 فقط لا غير.

وكان للمغرد الذي نشر الفضيحة "شخصية فتاكة" ومن ثم مواقع التواصل الاجتماعي دور في نشر الفضيحة التي تعد من العيار الثقيل حيث شجب الإماراتيون الدور الذي تلعبه جماعة الإخوان في إثارة البلبلة والدعاية السلبية ضد الإمارات، ومن التغريدات التي كتبها بعض الإماراتيين: "يرفعون علم بلادنا ولا صلة لهم بها ولم يزوروها من قبل هذا تلفيق مدفوع الثمن"، وأيضاً: "اذناب الاخونجية قضيتكم كانت خاسرة من البداية.. فهي ليست كأي قضية لهذا كانت فضائحكم. وما كشف عنه في مظاهرة جنيف فضيحة ما بعدها فضيحة".

ضرار بالهول

كاتب من الإمارات