إحباط مؤامرة ضد نظام الحكم في السودان

ربيع يتشكل على الطريقة السودانية

الخرطوم - اعلن مسؤول كبير في الحزب الحاكم في السودان الخميس ان رئيس جهاز المخابرات السابق صلاح قوش استجوب لكنه لم يعتقل، حول "المؤامرة" التي اعلنت عنها الخرطوم ضد امن البلاد.

وقال ربيع عبد العاطي عبيد من حزب المؤتمر الوطني "لا اعتقد انه اوقف" مضيفا "لقد استدعوه للحصول على معلومات لانه كان رئيسا لجهاز المخابرات سابقا".

واضاف ان عناصر الامن لا يزالون في مرحلة توضيح المعلومات حول هذه "المؤامرة".

وتابع عبيد "حتى الان لا اعتقد ان المعلومات واضحة" مضيفا "لا اعتقد انه انقلاب".

وصلاح عبد الله المعروف ايضا باسم صلاح قوش كان مديرا لجهاز المخابرات من نهاية التسعينيات الى ان استبدله الرئيس السوداني عمر البشير بنائب قوش، الفريق محمد عطا المولى في اب/اغسطس 2009.

واصبح قوش حينئذ مستشارا امنيا للرئاسة الى حين اقالته السنة الماضية. وكان يدعو الى الحوار مع المعارضة السياسية.

وقوش الذي كان مديرا لجهاز المخابرات بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر قام بتعزيز التعاون بين هذا الجهاز ووكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه).

واعلنت اجهزة المخابرات السودانية الخميس انها احبطت "مؤامرة" ضد امن البلاد مشيرة الى ضلوع عناصر من الجيش والمعارضة التي نفت ذلك.

وقال شاهد انه رأى خلال الليل دبابات وآليات نقل جنود تسير في العاصمة.

وقال المركز السوداني للخدمات الصحافية القريب من الاجهزة الامنية في خبر مقتضب ان "اجهزة الامن والمخابرات احبطت فجر الخميس مؤامرة تستهدف امن" الدولة.

واضاف ان "هذه المؤامرة هي بقيادة مسؤولين في احزاب المعارضة".

واوضح مصدر للمركز ان السلطات تحقق في ضلوع الطاقم العسكري والمدني على السواء.

لكن ناطقا باسم ائتلاف احزاب المعارضة فاروق ابو عيسى رفض اي علاقة بهذه القضية.

وقال ابو عيسى "لقد سمعنا عن هذا الامر وهذا امر خاطىء. نحن نؤيد تغييرا ديموقراطيا وسلميا للسلطة" عبر الاضرابات والتظاهرات لاسقاط النظام الاسلامي بقيادة الرئيس عمر البشير الذي يتولى رئاسة البلاد منذ 23 عاما.

واضاف هذا المعارض "الحكومة تعرف هذا الامر جيدا".

وتولى عمر البشير السلطة في انقلاب عسكري في 1989 واطاح بالحكومة المنتخبة ديموقراطيا ونصب مكانها نظاما اسلاميا.

وصدرت بحقه منذ 2009 مذكرة توقيف عن المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بارتكاب ابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور، المنطقة في غرب البلاد التي تشهد حربا اهلية منذ 2003.

وقال محلل سوداني رفض الكشف عن اسمه "الكثير من الناس يقولون ان 23 عاما في الحكم، طويلة ويتساءلون حول الفارق بين البشير ومبارك والاسد" في اشارة الى الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي اطيح به من السلطة في شباط/فبراير 2011 بضغط الشارع والرئيس السوري بشار الاسد الذي يواجه حركة احتجاج شعبية منذ اذار/مارس 2011.

وروى شاهد انه رأى دبابات وناقلات جند تجوب المدينة.

وقال الشاهد الذي فضل عدم الكشف عن هويته "كنت في جادة عبيد ختم قرابة الساعة 2:00 (23:00 تغ) حين رأيت دبابات ومدرعات تنقل عسكريين وتجهيزات متوجهة الى وسط تلك المنطقة".

وجادة عبيد ختم هي شارع رئيسي يربط المطارين العسكري والمدني في الخرطوم بمباني الحكومة في وسط المدينة.

وصباح الخميس لم تكن هناك اية مظاهر تعبئة عسكرية في العاصمة.

واعلن عن احباط المؤامرة بعد ساعات على تاكيد الجيش السوداني الاربعاء شن غارة جوية قرب سماحة وهي منطقة حدودية متنازع عليها مع جنوب السودان اقام فيها متمردون من دارفور معسكرا.

وقال المتحدث باسم الجيش الصوارمي خالد سعد في بيان "هاجمنا الرقيبات الواقعة على بعد 40 كلم شمال الحدود الدولية مع جنوب السودان و10 كلم شمال سماحة"، متهما المتمردين بالاستفادة من "دعم كبير" من جانب جنوب السودان.

واعلنت جوبا من جهتها ان جارها الشمالي قصف سوقا على اراضي جنوب السودان، من دون توضيح اسم المنطقة بالتحديد.

وسماحة، احدى المناطق الخمس التي يتنازع عليها السودان وجنوب السودان وتعتبرها الخرطوم جزءا لا يتجزأ من ولاية دارفور (غرب).

ولم تتمكن الدولتان من تسوية خلافاتهما حول هذه المناطق رغم الوساطة التي قام بها الاتحاد الافريقي التي ادت في ايلول/سبتمبر الى توقيع اتفاقات امن تنص على اقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح على حدودهما.

والخرطوم وجوبا لم تتمكنا من الاتفاق على الاجراءات العملية لتطبيق هذه الاتفاقات كما اعلن الاتحاد الافريقي في 10 تشرين الثاني/نوفمبر.