الكتاب العربي يشهد ندوة عن دوره الحضاري

هل انتهى عصر المكتبات؟

الإسكندرية ـ تعقد المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ومكتبة الإسكندرية، ندوة حول تاريخ الكتاب العربي ودوره الحضاري، وذلك بمكتبة الإسكندرية في الفترة من 26 إلى 27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

تهدف الندوة إلى التعريف بالكتاب العربي ومكانته العالمية، والدور الحضاري للكتاب العربي في التواصل بين الحضارات، وأثر الكتاب العربي في عصر النهضة. وتأتي الندوة في إطار اتفاقية تعاون بين الإيسيسكو ومكتبة الإسكندرية لإقامة سلسلة من الأنشطة الثقافية.

وتُعقد الندوة نظرًا للحاجة الماسة إلى معرفة تاريخ الكتاب العربي والوقوف عند تأثيره في الثقافات الأخرى، وذلك من خلال عدد من المحاور؛ هي: واقع الكتاب العربي وقيمته الذاتية ودوره الحضاري، والكتاب العربي وأثره في التواصل بين الحضارات، وأثر الكتاب العربي في عصر النهضة الحديثة.

تبدأ الجلسة الافتتاحية للندوة في العاشرة والنصف صباح يوم الاثنين الموافق 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2012. وتأتي الجلسة الأولى بعنوان "واقع الكتاب العربي وقيمته الذاتية ودوره الحضاري"، ويتحدث فيها الدكتور أحمد شوقي بينبين عن ملحمة الكتاب العربي، والدكتور محمود مصري عن تنوع صيغ التأليف في الكتاب العربي، والدكتور محمد خليل الزروق عن رحلة الكتاب العربي إلى مكتبة الجغبوب، والدكتور أيمن فؤاد السيد عن الإنتاج الفكري في القرون الأولي للإسلام، والدكتور فيصل الحفيان عن الكتاب النحوي – تضاريس التأليف وأشكاله في القرون الأولي.

ويتحدث في جلسة "الكتاب العربي وأثره في التواصل بين الحضارات" الدكتور يوسف فضل عن الكتاب العربي وأثره على التواصل الحضاري (السودان وشرق إفريقيا نموذجا)، والدكتور محمد علي فرحات عن الكتاب العربي في لبنان، والدكتورة ناتاليا سيوت عن تاريخ طباعة المصحف الشريف، والدكتور رامي الجمل عن تأثيل مصطلح التحقيق وفلسفته.

وتأتي الجلسة الأولى لليوم الثاني بعنوان "أثر الكتاب العربي في عصر النهضة الحديثة"، ويتحدث فيها الدكتور خالد عزب؛ حيث يلقي كلمة بعنوان "هل انتهى عصر المكتبات؟"، والدكتور أحمد الصديقي عن الكتاب العربي ودوره في قيام النهضة الأوروبية الحديثة، والأستاذ صالح الزهيمي عن تجربة عمان في رقمنه الكتاب.

ويتحدث في الجلسة الختامية الدكتور علاء الدين عبد العال عن أدوات كتابة وتجليد المخطوط الإسلام، والدكتور أشرف فراج عن الكتابة ودورها في حفظ التراث، والدكتورة نهى فرغلي عن الدواة والمحبرة في العصر المملوكي.

وتتطرق الندوة إلى ما يمثله الكتاب العربي من قيمة علمية وأدبية رفيعة، تجاوز بها نظيره في الحضارت السابقة. وتمثل ذلك في العطاء الكيفي والكمي الغني للمخطوطات العربية في شتى مجالات العلوم والآداب المعروفة آنئذٍ، حيث إن الثقافة العربية الإسلامية كانت صلة الوصل المهمة بين الحضارت القديمة وحضارة العصر الحديث، وكان الكتاب العربي بذلك جديراً بالتأريخ لمسيرته والتقييم لدوره الحضاري.

وقد كان للترجمته من اللغة العربية وإليها الأثرُ البالغ في التنوع الثقافي الذي يعكسه الكتاب العربي، وذلك لما يحمله من علوم الأمم السابقة وآدابها من جهة، ولما أضافته الثقافة العربية الإسلامية من نتاج علمائها ومفكريها على اختلاف أعراقهم وبلدانهم من جهة أخرى، الأمر الذي أوجد في عصر النهضة مادة غنية من العلوم والمعارف مخطوطة باللغة العربية، فشجع على ترجمتها ودراسة بعضها في الجامعات الأوروبية خلال تلك الفترة التي كانت أوروبا تتلمس فيها دروب النور نحو مستقبلها الواعد.

ويظهر في كتب تاريخ العلوم وتاريخ الحضارات العام أو الكتب المخصصة للحديث عن الحضارة العربية الإسلامية شهادات قيمة من غير المسلمين تُظهر أهمية الكتاب العربي في مسيرة الحضارة الإنسانية، وهناك شواهد وأدلة محددة على ذلك التأثير.

وتسعى الندوة إلى الوقوف على المزيد من تلك الشواهد والأدلة، وتقديم بحوث دقيقة عن تاريخ الكتاب العربي ومدى تأثيره في الحضارة الحديثة.