هل يتنفس القطاع الخاص الصعداء في دول الخليج؟

قواعد تنظيمية جديدة في السعودية 'تربك' القطاع الخاص

الرياض -يواجه قطاع الأعمال الخاصةفي معظم دول الخليج مشاكل تمويلية وتنظيمية قد تحول دون استمرارنشاطه وازدهاره.

وقال مسؤولون تنفيذيون وخبراء بالاقتصاد في قمة الاستثمار بالشرق الأوسط هذا الأسبوع إن مكاسب القطاع الخاص معرضة للخطر وحذروا من أن النمو قد يتباطأ، إذا تراجعت أسعار النفط أو خفضت الحكومات الإنفاق من أجل الحفاظ على مواردها المالية.

وقالت ليز مارتنز وهي خبيرة اقتصادية متخصصة في شؤون المنطقة "النمو الجيد الذي نشهده حاليا مرتبط بالدورة الاقتصادية وناجم بالأساس عن الإنفاق الحكومي لكن هناك معوقات هيكلية لنمو القطاع الخاص على المدى البعيد".

وكشف انهيار سوق النفط في عام 2008 حينما هوت الأسعار ما يصل إلى 75% في ستة أشهر عن سهولة تأثر الدول الخليجية وقطاعاتها النفطية الكبيرة التابعة للدولة. وقد نجت السعوية بشق الأنفس من الركود في 2009.

وأوقدت أسعار النفط المرتفعة شرارة الشراء الاستهلاكي وهو ما يدعم الشركات الخاصة في مجلس التعاون الخليجي الذي يضم السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان.

وتأتي تنمية القطاع الخاص على رأس أهداف سياسات الحكومات الخليجية منذ انهيار عام 2008 إذ تسعى الحكومات لتنويع مواردها الاقتصادية بعيدا عن النفط لتقليل مخاطر حدوث انهيار مماثل مستقبلا.

ومازالت الشركات الخاصة في الخليج لا تستطيع النمو بالاعتماد على نفسها والصمود في مواجهة تقلبات أسعار النفط وتغير مستوى الانفاق الحكومي، وإحدى المشاكل التي تواجهها هي التمويل.

وبرزت مخاطر قواعد تنظيمية جديدة الأسبوع الماضي، حينما قالت السعودية إنها ستغرم شركات القطاع الخاص التي يتجاوز عدد العاملين المغتربين بها عدد السعوديين وهو موقف قد يكون له تأثير كبير في ضوء أن تسعة تقريبا من كل عشرة موظفين في القطاع الخاص بالسعودية اجانب وفقا لتقديرات رسمية.

ويعوق عدم اتضاح القواعد التنظيمية وتعقيدها أو عدم وجودها على الإطلاق أنشطة الشركات الخاصة.