دوائر القضاء الفرنسي تدور على ساركوزي

بداية لتحقيقات اخرى

بوردو (فرنسا) - استدعى القضاء الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الخميس في اطار تحقيقه حول احتمال حصول تمويل غير قانوني خلال حملة ساركوزي في الانتخابات الرئاسية سنة 2007، في موعد قد يكون بداية لتحقيقات اخرى.

وهذه ثاني مرة منذ بداية الجمهورية الخامسة في 1958، يستدعي فيها قاض رئيسا فرنسيا سابقا بعد جاك شيراك الذي ادين في 2011، في قضيتي استحداث وظائف وهمية في بلدية باريس.

وقد يوجه قاضي التحقيق جان ميشال جنتي الى نيكولا ساركوزي في بوردو (جنوب غرب) تهمة "استغلال الضعف" في اطار قضية اطلق عليها اسم "بتنكور" نسبة الى وريثة مجموعة مواد تجميل "لوريال" ليليان بيتنكور البالغة من العمر تسعين سنة.

كما انه قد يعتبر في وضع "شاهد مساعد" يمثل مع محام، وهو وضع اهون من وضع متهم.

وفضل مقربون لساركوزي عدم الإدلاء "بأي تعليق" حول هذا الاستدعاء.

وفي قضية بيتنكور يريد قاضي التحقيق وزميلاه تحديد ما اذا كانت اموال ليليان بيتنكور، التي تعاني ضعفا نفسيا منذ ايلول/سبتمبر 2006، استعملت بقدر يتجاوز كثيرا السقف المسموح به، ودون ان تعطي وريثة لوريال موافقة واضحة، لتمويل الحملة الانتخابية لساركوزي في 2007.

واثيرت القضية بعدما ذكرت محاسبة بيتنكور السابقة كلير تيبو للشرطة في تموز/يوليو 2010 ان باتريس دو ميتر الذي كان رجل ثقة عائلة بيتنكور، طلب منها 150 الف يورو نقدا بداية 2007، مؤكدا انه سيسلمها الى اريك فورت الذي كان امين خزينة حملة نيكولا ساركوزي.

والتقى دو ميتر المنتمي حينها الى دائرة كبار مانحي الهبات لحزب الاتحاد من اجل حركة شعبية، ساركوزي في قصر الايليزيه.

وسحب دو ميتر من حساب سويسري لبيتنكور مبلغ اربعة ملايين يورو نقدا على اربع مرات، بين 2007 و2009.

واكد مرارا انه سلم الاموال الى السيدة بيتنكور او زوجها لكن ذلك لم يتم اثباته.

وفضلا عن قضية بيتنكور فتح القضاء الفرنسي تحقيقا تمهيديا حول استطلاعات طلبها قصر الايليزيه من 2007 الى 2012 خلال رئاسة ساركوزي اثر دعوى رفعتها جمعية "انيكور" التي تكافح الفساد.

ويهدف التحقيق الى معرفة ما اذا حصلت مخالفات في طلب تلك الاستطلاعات من عدة مؤسسات بما فيها "بوبليفاكت"، شركة مستشار الرئيس السابق باتريك بويسون.

من جهة اخرى، قد يخضع الرئيس الفرنسي السابق الى تحقيقين اخرين حول احتمال حصول تمويل سري لحملته الانتخابية.

وورد اسمه ايضا في اطار ما يسمى "قضية كراتشي" التي تخص احتمال حصول تمويل سري للحملة الانتخابية لادوار بلادور (المرشح الذي سانده حينها ساركوزي) سنة 1995، عبر رشاوي مفترضة في اطار صفقة بيع اسلحة.

واخيرا يثير تمويل الحملة الانتخابية سنة 2007 -التي فاز بها ساركوزي- جدلا اخر حول احتمال حصوله على تمويل ليبي.

وتحدث نيكولا ساركوزي عن تهمة "مشينة". ورفع دعوى بتهمة "تزوير" و"نشر اخبار كاذبة" بحق موقع ميديابارت الذي بث الخبر، لكن لم يفتح اي تحقيق قضائي حول هذا الملف في الوقت الراهن.