فرنسا تتهم طهران باشعال فتيل النزاعات في الشرق الاوسط

الاسلحة الايرانية تغزو المنطقة

باريس - ندد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاربعاء بايران وحملها "مسؤولية كبرى جدا" في نزاعات الشرق الاوسط وخصوصا في قطاع غزة.

وصرح الوزير الفرنسي لاذاعة "فرانس كولتور" ان في غزة "اسلحة بعيدة المدى تصل الى 75 كلم، انها اسلحة ايرانية، المسؤولية الايرانية كبيرة جدا".

وتابع مشددا "نجد ايران في لبنان وسوريا والعراق وغزة، وفي كل مرة بنوايا سلبية جدا ثم هناك المسالة الكبرى المتعلقة بملفها النووي المطروح امامنا".

ونفى رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان) الايراني السبت ان تكون ايران ارسلت صواريخ من طراز "فجر 5" الى المجموعات الفلسطينية المسلحة في غزةن فيما دعا وزير الدفاع. احمد وحيدي العالم الاسلامي الى "اعمال ثأرية" ضد اسرائيل.

وصرح علاء الدين بوروجردي حسب ما نقلت عنه قناة العالم التلفزيونية الناطقة بالعربية السبت "ننفي تسليم فجر 5 الى المقاومة الفلسطينية. ان الهدف من هذه الاتهامات هو اظهار ان هذه المقاومة ضعيفة، لكنها قادرة تماما على التزود بالاسلحة التي تحتاج اليها".

وتشتبه القوى الغربية في ان ايران تسعى لامتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه ايران.

واضاف ان "اتجاه الحكومة الايرانية خطير جدا بالنسبة للسلام في عدة مناطق في العالم".

وتواصلت اعمال العنف الثلاثاء بين اسرائيل وغزة التي تعرضت الى قصف عنيف بينما سقط صاروخ جديد على القدس، وقتل اول جندي اسرائيلي في حين تجري محاولات دبلوماسية من اجل التوصل الى هدنة.

ويواصل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون خصوصا ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون خصوصا مشاوراتهما الاربعاء للتوصل الى وقف النزاع.

وقال فابيوس صباح الاربعاء "ما زال لدي امل كبير بالتوصل الى هدنة سريعا".

وردا على سؤول حول احتمال تسليم اسلحة لائتلاف المعارضة السورية قال فابيوس ان فرنسا لا تنتهك الحظر الذي فرضه الاتحاد الاوروبي على سوريا والساري منذ ايار/مايو 2011.

وقال الوزير الفرنسي "اذا كان السؤال 'هل تنتهك فرنسا الحظر عبر تسليم اسلحة بدون اعلان ذلك' الجواب هو كلا"، مضيفا "هل نسلم اسلحة وهل ننتهك الحظر، الجواب هو كلا".

وتابع ان "ما تقوم به دول عربية، لا علاقة له بفرنسا" في اشارة الى قيام السعودية وقطر بتزويد المعارضة المسلحة السورية باسلحة خفيفة.

ويطالب الجيش السوري الحر بمضادات جوية لمنع القصف الدموي الذي يقوم به طيران النظام السوري على المناطق التي سيطر عليها.

وكرر فابيوس القول ان "الرئيس بشار الاسد امامه احتمال مواصلة قصف المناطق المحررة بطائراته ويملك منها 550 وبالتالي انهم يطالبون (المعارضون) باسلحة دفاعية ويمكننا تفهم ذلك. المسالة مطروحة لكنها لم تحل بعد".

وكان فابيوس اعلن امس خلال مؤتمر صحافي ان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بحثوا الاثنين في بروكسل المسالة لكن بدون حسمها وانهم قرروا دعوة قادة الائتلاف الوطني السوري المعارض الى اجتماعهم المقبل في منتصف كانون الاول/ديسمبر.

واشار فابيوس الى "تحول كبير" في موقف شركاء فرنسا الاوروبيين حيال الائتلاف الذي شكل في الدوحة في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر والذي اعترفت به باريس "الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري".