كير يتهم الخرطوم باختلاق الذرائع لعرقلة استئناف النفط

الخلافات عنوان العلاقات بين السودانين

ملوت (جنوب السودان) - اعلن رئيس جنوب السودان سلفا كير ان استئناف انتاج النفط في بلاده الذي يعتبر حيويا في اقتصاد الدولة الفتية، معطل اثر مطالب جديدة من السودان الذي يعبر النفط اراضيه.

وقال كير خلال تدشين مصفاة في ولاية النيل العالي (شمال شرق) ان الخرطوم طلبت من جوبا ادانة حركة تمرد تنشط في جنوب السودان وكانت تقاتل الى جانب قادة جنوب السودان الحاليين ابان الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب.

وصرح كير امام حشد تجمع بالمناسبة "كان يفترض ان نستأنف انتاج النفط في 15 تشرين الثاني/نوفمبر" مؤكدا ان "الخرطوم تبحث عن ذرائع لعدم الاستئناف".

وتتهم الخرطوم بانتظام جوبا بدعم متمردي فرع الشمال من حركة تحرير شعوب السودان في ولايتي النيل الازرق وكردفان الجنوبي حيث جبال النوبة، قرب الحدود بين البلدين.

وتنفي جوبا والمتمردون تلك الاتهامات لكن العديد من المحللين يرجحون صحتها.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية العبيد مروح ان الخرطوم ابلغت جوبا برسالة انها مستعدة لتلقي نفط جنوب السودان.

لكنه قال ان اجتماعا تقنيا عقد مؤخرا بين البلدين اثبت ان امن المناطق الحدودية ما زال هشا ويشكل خطرا على استئناف انتاج النفط.

واوضح الوزير السوداني انه "عندما اجتمع تقنيون من البلدين في الخرطوم اكدوا انه اذا استؤنف انتاج النفط واضطرت الى التوقف لاسباب امنية فان ذلك سيؤدي الى خسارة كبيرة للبلدين".

وقرر جنوب السودان الذي يحصل على 98 بالمئة من موارده من النفط، في كانون الثاني/يناير وقف انتاجه متهما السودان المجاور بسرقة نفطه.

وباستقلاله في تموز/يوليو 2011 ورث جنوب السودان اكبر جزء من احتياطي السودان قبل الانقسام لكن صادراته تظل مرهونة بالبنى التحتية في السودان.

وبعد اعلان الانقسام حاول السودان وجنوب السودان عبثا التوصل الى اتفاق حول الرسوم التي يجب على جوبا دفعها، فقررت الخرطوم اقتطاع جزء من الانتاج النفطي مقابل عبوره اراضيها في انابيبها ما اثار غضب جوبا التي قررت قطع الانتاج.

وتطرح تصريحات كير تساؤلات بشأن مصير اتفاق ابرم في ايلول/سبتمبر بين الطرفين بعد اشهر من الضغوط الدولية على خلفية مخاوف من نشوب النزاع مجددا بي جوبا والخرطوم بعد معارك حدودية في نهاية اذار/مارس وبداية ايار/مايو. ويشمل الاتفاق شقا امنيا.

كذلك اعرب كير الثلاثاء عن تشاؤمه من امكانية احترام مهلة بداية كانون الاول/ديسمبر التي حددها الاتحاد الافريقي للعدوين السابقين لتسوية ملف منطقة ابيي الحدودية المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا.

في غضون ذلك تتواصل المواجهات بين جيش جنوب السودان والمتمردين في ولاية جونقلي شرق جنوب السودان..

واعلن الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب اغوير الاربعاء مقتل 19 متمردا جنوبيا على الاقل في هجوم شنه جيش جنوب السودان على قاعدة متمردين في ولاية جونقلي (شرق جنوب السودان).

وشنت قوات جنوب السودان الاثنين هجوما على قاعدة المتمردين بقيادة ديفيد ياو ياو الذي يقاتل سلطات جوبا بجونقلي، اكبر ولاية في البلاد.

ويقدر مركز الابحاث المستقل سمول ارمز سورفي عديد رجاله بما بين خمسين الى 300 لكنه يعتبره قادرا على تجنيد ثلاثة الاف رجل بين شبان اتنية المورلي في منطقة بيبور التي تعتبر معقله.

وقال اغوير انه "عثر على 15 جثة في ساحة المعركة، وعلى اربع جثث لاحقا" مؤكدا "فقدنا رجلا في المعركة وجرح اربعة اخرون".

وقد اشهر ديفيد ياو ياو الذي كان استاذا في اللاهوت وموظفا، السلاح في وجه جوبا بعد ان خسر انتخابات محلية في جونقلي في نيسان/ابريل 2010 امام مرشح حركة تحرير شعوب جنوب السودان، حركة التمرد في جنوب السودان سابقا التي قاتلت الخرطوم خلال الحرب الاهلية واصبحت تحكم البلاد في جوبا.

ووافق ياو ياو الذي ينتمي الى اتنية المورلي، على عفو في حزيران/يونيو 2011 قبل شهر من اعلان جنوب السودان استقلاله رسميا لكنه عاد الى التمرد في نيسان/ابريل الماضي.

ونددت منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية مؤخرا بانتهاكات حقوق الانسان - لاسيما جرائم قتل وتعذيب واغتصاب - ارتكبت خلال قمع انصار مفترضين لمتمردين جونغلي، احد اكبر ساحات القتال في الحرب الاهلية بين حركة تمرد جنوب السودان، وجيش الخرطوم بين 1983 و2005.

واتهمت اتنية المورلي بانها حاربت المتردين الجنوبيين في ميليشيات موالية للخرطوم.