مسؤول إماراتي يدعو إلى علاقات اقتصادية مثالية بين بلاده والمغرب

حجم مبادلات لا يستجيب للطموحات

أبوظبي ـ دعا خلفان سعيد الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي للصناعة والتجارة٬ رجال الأعمال في الإمارات والمغرب٬ إلى بذل مزيد من الجهود للارتقاء بالمبادلات التجارية بين البلدين إلى مستويات أفضل.

وقال الكعبي على هامش لقاء مشترك بين رجال أعمال مغاربة وإماراتيين عقد مؤخرا بأبوظبي٬ إن المبادلات التجارية بين المغرب والإمارات٬ وإمارة أبوظبي تحديدا "تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود لتطويرها والارتقاء بها".

وأضاف أنه "يتعين علينا جميعا البحث بكل جدية عن الطرق والوسائل المناسبة، لتعزيز وتطوير حجم المبادلات التجارية بين بلدينا والذي لم يتجاوز سقف 830 مليون درهم (حوالي 226 مليون دولار) خلال النصف الأول من 2012".

واشار إلى أن العلاقات النموذجية بين المغرب والإمارات "تفتح آفاقا واسعة للشراكة الثنائية المتميزة٬ لذلك يتعين علينا٬ استثمار ذلك من اجل ارتياد آفاق جديدة في الشراكة البينية وبلورة ذلك على أرض الواقع".

وأكد الكعبي أن الموقع الاستراتيجي للمملكة المغربية، والانفتاح الكبير الذي بات يعرفه الاقتصاد المغربي نتيجة الحركية التي يشهدها في جميع المجالات٬ إضافة إلى وجود بيئة استثمارية مناسبة ويد عاملة مؤهلة داخل المملكة "كلها مؤهلات تشكل بالنسبة للمستثمرين الإماراتيين فرصا مثالية لتعزيز التعاون والتبادل التجاري بين البلدين تصب في اتجاه التنمية المنشودة".

وفي هذا الصدد٬ حث المسؤول الإماراتي رجال الأعمال في كلا البلدين على استكشاف الفرص الاستثمارية التي يتيحها اقتصادا الإمارات والمغرب من أجل إعطاء زخم حقيقي لوتيرة المبادلات التجارية بينهما واستغلال الإمكانات اللوجستية المتاحة بما يحقق المصالح المشتركة للفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

ورأى الكعبي أن المغرب يحتل المرتبة 35 من حيث الأهمية النسبية لحجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات مع العالم والمرتبة 26 بالنسبة لأهمية الدول المستوردة من دولة الإمارات.

وقال إنه ونتيجة لمثل هذه المؤشرات "يتعين علينا مضاعفة جهودنا من أجل المضي قدما نحو مستويات متقدمة في تعاوننا التجاري٬ واستغلال الإمكانات اللوجستية المتوفرة والمتمثلة في رحلات جوية منتظمة على مدار الأسبوع٬ ووجود أكبر ميناءين في المنطقة العربية (جبل علي في دبي وطنجة-المتوسط) وخطوط شحن تجارية بحرية لا يتعدى مداها الزمني 15 يوما.

وفي هذا السياق٬ أعرب الكعبي عن اعتقاده بأن تكثيف اللقاءات المشتركة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين "سيسهم في تفعيل العمل الاقتصادي والاستثماري المشترك٬ وتطوير التعاون التجاري البيني وتجاوز كل المثبطات التي تحول دون تسجيل معدلات معقولة في حجم التبادل التجاري الثنائي".

وأضاف أن كل ذلك سيساعد على تعزيز "ثقة المنعشين الاقتصاديين المغاربة والإماراتيين في أسواق البلدين٬ من أجل بحث الاحتياجات الموجودة في شتى المنتوجات التجارية٬ ومناقشة السبل الممكنة لعقد شراكات تجارية بين الجانبين".

كما أعرب الكعبي٬ عن استعداد غرفة أبوظبي للصناعة والتجارة لتقديم كل الدعم اللازم من أجل تذليل الصعوبات التي تحول دون تطوير ونمو قطاع الأعمال بين الجانبين المغربي والإماراتي.

ويقول مراقبون إن وتيرة المبادلات التجارية الثنائية لا ترقى إلى الطموحات المنشودة، رغم المستوى المتميز الذي بلغته العلاقات السياسية بين البلدين.

ويضيف هؤلاء المراقبون أن وتيرة التبادل التجاري الحالية بين المملكة ودولة الإمارات٬ ورغم وجود العديد من الاتفاقيات الثنائية ذات الصلة٬ لا تعكس طموح البلدين في الارتقاء بها إلى مستويات أفضل، بالنظر إلى المؤهلات التي يزخران بها في شتى القطاعات الاقتصادية.

وبقي حجم التبادل التجاري بين الإمارات والمغرب٬ متواضعا ولم يحقق سوى نسبة نمو طفيفة ما بين 2007 و2011 بعدما انتقل من 1.04 مليار درهم (280 مليون دولار) إلى 1.114 مليار درهم (300 مليون دولار).

ويصدر المغرب إلى دولة الإمارات الحوامض٬ والملابس الجاهزة٬ ومصبرات الأسماك٬ والأحذية٬ والأثواب٬ والمنسوجات القطنية٬ وغيرها٬ في حين يستورد منها الغاز والبترول ومشتقاتهما.