معاذ الخطيب: ادعمونا بالأسلحة لنوقف معاناة السوريين

تركيا.. الغائب الحاضر في الأزمة السورية

القاهرة - اعلن معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري الذي تشكل الاحد وضم تحت لوائه غالبية اطياف المعارضة السورية الثلاثاء انه يطالب بدعم مقاتلي المعارضة "باسلحة نوعية".

وقال الخطيب ان "المعارضة بحاجة ملحة للاسلحة، لاسلحة نوعية"، واضاف "ان الدعم يقصر من معاناة السوريين ونزيف دمائهم".

واضاف عبر الهاتف ان "ائتلافات وطوائف كثيرة انضمت للائتلاف الوطني السوري. البعض لهم تحفظات.. لكن نحن نتواصل مع الجميع".

وتابع "الكثرة الكاثرة من المعارضة انضموا للائتلاف. انه الائتلاف الاقوى الان. وهو يمثل الداخل الحقيقي"، مشددا على ان "الائتلاف السوري يمثل معظم المعارضة السورية".

وقال الخطيب "نحن نريد من المجتمع الدولي ان يشعل شمعة في النفق الذي وضع الطاغية بشار الاسد شعبه فيه".

واضاف "السوريون يواجهون القصف من مقاتلات بشار ويحتاجون لاسلحة نوعية"، رافضا تحديد نوعية الاسلحة التي قال ان مجلسا عسكريا تابعا للائتلاف (جار تكوينه) سيحدد نوعيتها.

وقال "اذا استمرت الازمة ربما ستنشأ تطورات اكبر واخطر"، متابعا "ربما ستنفجر المنطقة باكملها".

والتقى الخطيب في وقت سابق من الثلاثاء في القاهرة بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

ودعم فابيوس ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون الائتلاف السوري الجديد، ودعا فابيوس المجتمع الدولي للاعتراف بالائتلاف بصفته "الممثل الشرعي للشعب السوري".

وقال فابويس في مؤتمر صحافي في القاهرة "نحن نأمل ان تعترف مختلف الدول بالائتلاف الوطني السوري بصفته الممثل الشرعي للشعب السوري"، مضيفا ان "دور فرنسا هو جعل ذك الامل ممكنا".

وتأمل المعارضة السورية في اعتراف دولي بالائتلاف الوطني السوري ما يسهل حصول مقاتلي المعارضة على الدعم.

من جانب آخر، وصف نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد الثلاثاء الائتلاف السوري الجديد بأنه "مشروع أميركي - قطري" تستخدمه القوى الخارجية لتدمير بلاده.

وقال المقداد، في حديث مع قناة "روسيا اليوم"، "نعتقد أن المعارضة ليست صناعة سورية، كما لاحظتم هي صناعة أميركية وقطرية ويكفيهم شرفاً مثل هذه الرعاية".

وأضاف "عندما لا تنبت المعارضة في أرض الوطن وعندما لا تحظى بدعم أهل الوطن فإنها تكون مجرّد ترتيبات خارجية تستخدم في هذا الوقت أو ذاك من أجل التشكيك بالوطن ومن أجل تدميره".

وفي تعليقه على إمهال المعارضة السورية المسلّحة للبعثات الدبلوماسية 3 أيام لإغلاق مكاتبها في سوريا، أكد المقداد أن دمشق تعمل ما في وسعها لضمان الأمن الكامل للتمثيل الدبلوماسي والمؤسسات الدولية التي تعمل في الأراضي السورية.

وتابع "من المعروف أن الدول الغربية سحبت معظم تمثيلها الدبلوماسي من سوريا، وهي تريد الآن سحب ما تبقى من هذه البعثات، لكن هذه المرة من خلال إراقة الدماء".

وأكّد المقداد "أننا نتابع هذا الموضوع بكل جدية"، لافتاً إلى أن "البعض يقول إن الجيش الحر قد تراجع أو أصدر بياناً يقول إنه ليس مسؤولاً عن ذلك، لكننا نتعامل مع التهديدات المماثلة بكل جدية، ولن يتمكن هؤلاء من الإضرار بالسلك الدبلوماسي ولا بالتمثيل الدبلوماسي ولا بمؤسسات الأمم المتحدة أو رجال الأعمال الذين يقومون بدور إنساني الآن من خلال تقديم لقمة العيش إلى المواطن السوري بعيداً عن العقوبات اللاإنسانية التي فرضها الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على سوريا".

يشار إلى أن قناة "الجزيرة" القطرية وبعض المواقع الإلكترونية بثت "إنذاراً نهائياً" أطلقه "المجلس العسكري للجيش السوري الحر في دمشق وريفها"، وجّه فيه طلباً لجميع البعثات الدبلوماسية ومكاتب المنظمات الدولية بالانسحاب من سوريا خلال مدة 72 ساعة.

كما طالب الشركات الأجنبية والمستثمرين ورجال الأعمال الذين ينفذون مشاريع في سوريا بالوقف الفوري لنشاطهم في البلاد، ودعا الحكومات الأجنبية إلى عدم إرسال ممثليها وقطع علاقاتها مع النظام السوري، متوعداً بأن "عدم الاستجابة لهذه المطالب سيعتبر مشاركة في سفك دماء الشعب السوري ونهب ثرواته وتخريب آماله في تحقيق الحرية والديمقراطية"، كما هدد المجلس العسكري باعتبار روسيا "دولة معادية" في حال لم تغيّر موقفها من القضية السورية.