السعودية تتنفس الصعداء مع مرور موسم الحج بسلام

30 الف كاميرا تراقب الحجاج

مكة المكرمة (السعودية) - يؤدي الحجاج الذين بلغ عددهم اكثر من ثلاثة ملايين مسلم من جميع انحاء العالم آخر مناسك الشعيرة الاثنين قبل مغادرتهم المملكة الى بلادهم.

وعبرت السلطات عن ارتياحها ازاء انتهاء موسم الحج دون مشاكل رغم المخاوف من الاستغلال السياسي لهذه المناسبة الدينية، او حصول تدافع.

وقد انهى مئات الالاف من الحجاج المتعجلين مناسكهم الاحد بالانتقال من مشعر منى باتجاه المسجد الحرام لاداء طواف الوداع قبل المغادرة من دون تسجيل حوادث تذكر.

وباستطاعة المتعجلين من الحجاج مغادرة منى ثاني ايام التشريق، بعد رمي الجمرات والانتقال الى مكة لطواف الوداع استعدادا للعودة الى بلادهم.

وكانت مصلحة الاحصاءات العامة اعلنت السبت ان عدد الحجاج بلغ اكثر من ثلاثة ملايين ونصف بينهم 1.75 مليون من الخارج.

وتولى 120 الفا من عناصر الشرطة حماية الحجيج، فضلا عن رقم مماثل من الموظفين في الهيئات الصحية والخدمية والنظافة وغيرها مع ثلاثين الف كاميرا مراقبة العام الحالي تغطي كافة انحاء المشاعر والطرق المؤدية اليها.

ويتوجه الكثير من الحجاج الى اسواق مكة المكرمة في طريق عودتهم الى بلدانهم لشراء الهدايا والتذكارات.

وافادت تقارير اعلامية ان ثمانين في المئة من حجم التجارة في مكة مصدره موسم الحج.

من جهته، قال وزير الداخلية الامير احمد بن عبد العزيز رئيس لجنة الحج العليا اثناء لقائه القادة الامنيين "لا بد من اخطاء تحصل بين وقت وآخر" موضحا انها "قليلة ونادرة ومع هذا تعالج كل موسم (...) نعمل لكي يكون الحج افضل في الاعوام المقبلة".

وفرقت السلطات السعودية بسرعة احتجاجا نظمه مئات الحجاج السوريين للدعوة الى اسقاط الرئيس بشار الاسد والتنديد بما وصفوه بالاخفاق الدولي في وقف اراقة الدماء في سوريا.

ورفع المحتجون اعلام المعارضة وساروا صوب جسر الجمرات في منى شرقي مدينة مكة حيث تجمع الحجاج لاداء المناسك.

ولم يصب أحد عندما سارت سيارتا شرطة ببطء في اتجاه المحتجين وطلب رجال الشرطة من الحشد عبر مكبرات الصوت مغادرة المنطقة.

وتشهد سوريا منذ اذار/مارس 2011 ثورة شعبية اتخذت الطابع العسكري لمواجهة القمع الذي يمارسه النظام. واسفرت المواجهات والمعارك المستمرة منذ ثمانية عشر شهرا عن اكثر من 30 الف قتيل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي ظل احتدام التوتر الطائفي بين السنة والشيعة، ثارت مخاوف من امكانية قيام الحجاج الشيعة الايرانيين بتنظيم تظاهرات ذات طابع سياسي كما حدث في مواسم حج سابقة، ما قد يؤدي الى مواجهات مع قوى الامن.

ومن المشاكل خلال الحج وجود عشرات الالاف من المفترشين في المشاعر رغم المناشدات التي يطلقها المسؤولون، وخصوصا رئيس لجنة الحج المركزية الامير خالد الفيصل، للامتناع عن ذلك نظرا لما قد يسببه هذا الامر من مخاطر التدافع والدهس.