حتى رجال الأمن بتونس لم يسلموا من بطش السلفيين

'أبناء النهضة' يعيثون فسادا في تونس..

تونس - قال مصدر رسمي تونسي إن مجموعة من السلفيين المتشددين أقدمت على ضرب ضابط أمن برتبة رائد في الحرس الوطني التونسي (الدرك) بساطور، في سابقة خطيرة تؤشر إلى سطوة هؤلاء "الذين يريدون فرض قوانينهم بالقوة".

وأوضح سامي القناوي عضو الهيئة التأسيسية للنقابة العامة للحرس الوطني التونسي اليوم الأحد، أن الرائد وسام بن سليمان رئيس فرقة الأمن العمومي بمحافظة منوبة (غرب تونس العاصمة) تعرض ليلة السبت - الأحد إلى الاعتداء بضربة ساطور على رأسه أثناء قيامه بعمله في منطقة دوار هيشر غرب تونس العاصمة.

وأضاف في تصريح نقلته وكالة الأنباء التونسية الرسمية أن سلفيا متشددا يُعرف باسم "صدام" عمد إلى الاعتداء على الرائد وسام بن سليمان أثناء تدخله لتفريق مواجهات بين مجموعة من باعة الخمر خلسة ومجموعة من السلفيين المتحصنة بجامع النور في دوار هيشر.

وقال قناوي انه للمرة الثانية خلال بضعة اسابيع يعتدي سلفيون على رجال امن مما اصبح يهدد بقيام دولة داخل الدولة.

وأكد ان السلفيين اتخذوا من جامع النور بدوار هيشر ثكنة عسكرية يجمعون فيها قنابل المولوتوف والسكاكين والهراوات.

ويتهم السلفيون الرائد وسام بن سليمان بـ"التسامح" مع بعض الشباب الذين يستهلكون الخمر، علما أن الكثير من المواطنين اشتكوا في ثاني أيام العيد من انتشار مجموعات من السلفيين الذين يمنعون بالقوة شرب الخمر، حيث لا يترددون في تعنيف الشباب، ما أثار حفيظة واستياء سكان بعض الأحياء الشعبية المحيطة بتونس العاصمة.

وبحسب وكالة الأنباء التونسية الرسمية، فإن الرائد وسام بن سليمان يرقد حاليا في أحد المستشفيات، وهو في حالة خطيرة للغاية، وقد زاره وزير الداخلية علي لعريض وعدد من كبار ضباط الأمن.

وهاجم سلفيون الشهر الماضي فندقا في مدينة سيدي بوزيد وهشموا الاثاث احتجاجا على تقديمه للخمور.

ويتهم مراقبون حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم بتونس بدعم السلفيين والتغاضي عن اعتداءاتهم المتكررة على المواطنين والمنشآت العامة في البلاد، والتي كان آخرها الهجوم على السفارة الأميركية في تونس قبل أشهر.

وكان زعيم الحركة الشيخ راشد الغنوشي خفف من خطر السلفيين على البلاد، مشيرا إلى أن التيارات العلمانية أكثر خطرا منهم، الأمر الذي اعتبره البعض تأكيدا للدعم اللامحدود الذي تقدمه "النهضة" للجماعات المتشددة لاستغلالها في تصفية خصوم الحركة.